نية البدلية من الوضوء أو الغسل ، وكذا في الخلاف ( 1 ) ، مع احتمال العدم ، لاختلاف
حقيقته باختلاف البدلية ( 2 ) منه ، وقد يمنع .
وقد يقال بالاعتبار إن لم يتساو التيممان في عدد الضرب وعدمه إن تساويا ،
لاختلاف الحقيقتين على الأول دون الثاني . وقد يقال بالاعتبار إن كان في ذمته
تيممان : أحدهما : بدل من الوضوء والآخر من الغسل ، للافتقار إلى التمييز ، بخلاف
ما إذا لم يكن في ذمته إلا أحدهما .
والأقوى عدم الاعتبار مطلقا ، للأصل ، فإن الواجب إنما هو توجيه النية إلى
الأفعال المعينة المتميزة متقربا بها إلى الله تعالى .
نعم ، إن اختلف التيممان في عدد الضرب كان عليه في النية التعرض للعدد أو
البدلية لإفادتها له ، حتى إن كان عليه بدل الوضوء ونوى ضربة واحدة وسها فنواه
بدلا من الغسل صح وبالعكس . وكان ما في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) وغيرهما
من البطلان ، مبني على إقامة نية البدلية مقام نية العدد . وكذا ما في المعتبر ( 5 )
والمنتهى ( 6 ) من توقف الصحة على التساوي في العدد .
ويجب كونها ( مستدامة ا لحكم حتى يفرغ ) كسائر العبادات .
( و ) يجب ( وضع اليدين على الأرض ) كما في النهاية ( 7 ) والمبسوط ( 8 )
والجامع ( 9 ) والشرائع ( 10 ) والمعتبر ( 11 ) ، والمشهور ضربهما عليها ، وفي الأولين كذلك
في البدل من الغسل ، وظاهر الكتاب والثلاثة الأخيرة اتحاد المعنى ، لأنهم بعد
تعبيرهم بالوضع هنا ذكروا ضربة في بدل الوضوء وضربتين في بدل الغسل ،
وظاهر الأولين أيضا ذلك ، إذ لا يعقل فارق بين التيممين .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 140 المسألة 87 .
( 2 ) في س وص وم : ( البدل ) وك : ( المبدل ) .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 34 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 140 المسألة 87 .
( 5 ) المعتبر : ج 1 ص 391 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 154 س 8 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 263 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 33 .
( 9 ) الجامع للشرائع : ص 46 .
( 10 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 48 .
( 11 ) المعتبر : ج 1 ص 389 .