قلت : وحكي الرفع عن السيد ( 1 ) أيضا ، وكأنه أراد رفع منعه من المشروط
بالطهارة ما بقي تعذر استعمال الماء ولم يتجدد الحدث .
( فيبطل معه ) أي مع نية الرفع كما في المبسوط ( 2 ) والجواهر ( 3 ) والمعتبر ( 4 ) ،
وإن لم يشترط في نية الطهارة نية الاستباحة أو الرفع نواه وحده أو مع الاستباحة
كما يعطيه إطلاق ما عدا الجواهر فعل ذلك عمدا أو سهوا أو جهلا ، لأنه نوى ما لم
يقصده الشارع ، وفيه أن المنوي مقصود للشارع ، وإنما غياه بغاية غير مقصودة له ،
فإن لم تشترط في النية التعرض للغاية لم يكن التعرض لذلك إلا لغوا .
نعم إن أدى إلى وصف المنوي بما لم يصفه الشارع به - كأن يكون نيته في قوة
نية تيمم رافع للحدث - توجه البطلان مطلقا .
واحتمل في التذكرة ( 5 ) ونهاية الإحكام ( 6 ) الصحة مع الاقتصار على نية الرفع ،
لاستلزامه الاستباحة ، فيقع الزائد عليها لغوا . وحكم الشهيد بأنه إن ضمه إلى
الاستباحة لغى ( 7 ) . وهما قويان إلا أن يؤدي إلى ما ذكرناه من نية تيمم يكون بهذه
الصفة .
ولا إشكال في الصحة إذا نوى رفع منع الحدث من المشروط بالطهارة لا
زوال حكمه رأسا .
( و ) لا بد من نية ( التقرب ) به ولا شبهة فيه ، ( و ) من ( ايقاعه لوجوبه
أو ندبه ) والكلام فيه كما في الوضوء .
وفي الوسيلة ( 8 ) والجامع ( 9 ) والمنتهى ( 10 ) وكتب الشهيد ( 11 ) والفخرية ( 12 ) اعتبار
هامش
( 1 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 395 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 24 .
( 3 ) جواهر الفقه : ص 13 مسألة 26 .
( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 395 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 63 س 12 .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 204 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 107 س 22 .
( 8 ) الوسيلة : ص 71 .
( 9 ) الجامع للشرائع : ص 46 .
( 10 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 145 س 20 .
( 11 ) ذكرى الشيعة : ص 107 س 26 ، الدروس الشرعية : ج 1 ص 132 درس 24 ، البيان : ص 35 .
( 12 ) الفخرية ( كلمات المحققين ) : ص 427 .