درهم منها ( 1 ) . وقال الشافعي : إن ترك شيئا منها نسيانا ، فإن تذكر قبل تطاول
الزمان مسح عليه ، وإن تطاول فله قولان ( 2 ) ، الاستئناف والبناء .
وهل يجب الابتداء من الأعلى ؟ قطع به في التذكرة ( 3 ) ونهاية الإحكام ( 4 ) ،
وهو خيرة الذكرى ( 5 ) والدروس ( 6 ) تسوية بينه وبين الوضوء ، وتمسكا بالبياني ،
وفيهما نظر ، والأصل العدم .
( ثم ) يمسح ( ظاهر الكف الأيمن ) ببطن الأيسر ( من الزند إلى
أطراف الأصابع ) كما هو المشهور ، ويدل على مقدار الممسوح أكثر الأخبار .
وفي الناصرية ( 7 ) والغنية ( 8 ) الاجماع عليه ، والأصل عدم الزيادة .
وأما الكون ببطن الأيسر فنص عليه أكثر الأصحاب ، وهو المتبادر من إطلاق
غيرهم والأخبار ، ولو تعذر فبالظهر كما في الذكرى ( 9 ) ، ولو تجدد العذر بعد مسح
الوجه ولم يفتقر مسح اليدين إلى ضربة أخرى فالأحوط الاستئناف ، ولو تجدد
بعد الضربة الثانية قبل المسح احتمل الاكتفاء بضرب الظهر مرة أخرى .
ويجب مسحها ( مستوعبا ) لها لما مر ، وفيه الخلاف المتقدم وفي الابتداء
من الزند لما مر .
( ثم ) يمسح ظاهر الكف ( الأيسر كذلك ) أي من الزند إلى أطراف
الأصابع مستوعبا .
وفي المقنع : دلك إحدى اليدين بالأخرى فوق الكف قليلا ( 10 ) ، وفي الفقيه : في
بدل غسل الجنابة مسح ظهر اليدين فوق الكف قليلا ( 11 ) ، لأن الصادق عليه السلام مسح
هامش
( 1 ) المجموع : ج 2 ص 239 .
( 2 ) الأم : ج 1 ص 49 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 63 س 32 .
( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 206 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 109 س 4 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 133 درس 24 .
( 7 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 224 المسألة 47 .
( 8 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 493 س 9 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : ص 109 س 16 .
( 10 ) المقنع : ص 9 .
( 11 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 104 ذيل الحديث 213 .