يريد الجبهة والجبينين . ونفى الشهيد البأس عن مسح الحاجبين ( 1 ) .
وأما مسح الجبينين فيمكن أن يدخل في مقصود الأكثر ، ومنهم السيدان فإنهم
أوجبوا مسح الوجه من القصاص إلى طرف الأنف ( 2 ) .
وعن علي بن بابويه مسح جميع الوجه ( 3 ) ، للاحتياط ، وليتساوى البدل
والمبدل منه ، وظاهر عدة من الأخبار وردت بمسح الوجه ( 4 ) ، والآية ( 5 ) ، بناء على
كون الباء للالصاق ، لعدم ثبوتها للتبعيض .
والجواب : المعارضة بالأصل ، وأخبار الجبهة والجبينين ( 6 ) ، وصحيح زرارة
عن أبي جعفر عليه السلام ( 7 ) ، بإفادة الباء في الآية التبعيض ، ولا يتوقف على ثبوتها له بل
يتم وإن كانت للالصاق ، والمنع من ظهور مسح الوجه أو الوجوه في الاستيعاب ،
بل الظاهر الاجتزاء بالمسمى .
وخير المحقق في المعتبر بين استيعاب الوجه ومسح بعضه ، قال : لكن لا
يقتصر على أقل من الجبهة ( 8 ) . ويعطيه كلام الحسن لقوله : لو أن رجلا تيمم فمسح
ببعض وجهه أجزأه ، لأن الله عز وجل قال : ( بوجوهكم ) ومسح رسول الله صلى الله عليه وآله
جبهته ، وهو بعض وجهه ( 9 ) . وكذا أبو علي لقوله : مهما وصلت إليه اليد من الوجه
أجزأه ، من غير أن يدع جبينه وموضع سجوده ( 10 ) .
ويجب مسحها ( مستوعبا لها ) عندنا ، للاحتياط ، وظاهر الأخبار
والفتاوى . ولو اشتملت على جبيرة مسح عليها ، وأجاز أبو حنيفة ترك ما دون
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 108 س 32 .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 25 ، الغنية
( االجوامع الفقهية ) : ص 493 س 6 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 426 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 976 ب 11 من أبواب التيمم .
( 5 ) المائدة : 6 .
( 6 ) في ص وم : ( الجبين ) .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 980 ب 13 من أبواب التيمم ح 1 .
( 8 ) المعتبر : ج 1 ص 386 .
( 9 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 429 .
( 10 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 430 .