( الفصل الثالث )
( في كيفيته )
( ويجب فيه النية ) كسائر العبادات اتفاقا ، ولا بد عند من اشترط في
الطهارة المائية نية رفع الحدث أو الاستباحة هنا من النية ( المشتملة على
الاستباحة ) لما يتوقف فعله أو كماله على التيمم ( دون رفع الحدث ) فإنه
لا يرفعه ، إذ معنى رفعه إزالته وابطاله رأسا حتى لا تجب بعد ذلك الطهارة المزيلة
[ لنحوه إلا بعد تجدد نحوه ] ( 1 ) .
والمتيمم إذا وجد الماء انتقض تيممه ووجبت عليه الطهارة المائية لعين ذلك
الحدث .
وفي الخلاف : قال كافة الفقهاء إلا داود وبعض أصحاب مالك ( 2 ) . وفي
المنتهى : إنه مذهب علمائنا أجمع ومالك والشافعي وأكثر أهل العلم ، ونقل عن أبي
حنيفة أنه يرفع الحدث ( 3 ) . وفي المعتبر ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) : إنه مذهب العلماء كافة ،
ونسب جماعة رفعه الحدث إلى أبي حنيفة وآخرون إلى مالك .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ليس في س وص وك .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 144 المسألة 92 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 145 س 1 .
( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 394 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 66 س 6 .