وفي الوسيلة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) : إنه يضرب يديه على الوحل قليلا ويتركه عليهما
حتى ييبس ، ثم ينفضه عن اليد ويتيمم به ، وعندي أنه حينئذ لم يكن يتيمم
بالوحل .
ولا بد من التجفيف قبل الضرب المقرون بنية التيمم كما في الذكرى ( 3 ) ، وفي
التذكرة : إنه الوجه إن لم يخف فوات الوقت ، فإن خاف عمل على الأول . يعني
ما ذكره الشيخان ، ونحوه في نهاية الإحكام ( 4 ) .
قلت : وقد يفوت الوقت بالأول فيتعين المسحان من غير فرك .
( ولو لم يجد إلا الثلج فإن تمكن من وضع يده ) أو غيرها ( عليه
باعتماد حتى ينتقل من الماء ما يسمى به غاسلا ) وذلك إذا حصل الجريان
وإن ضعف ، وبمعونة اليد كالدهن ( وجب ) فعله والتطهر به كذلك ، ( وقدمه على
التراب ) كما في الإستبصار ( 5 ) والمعتبر ( 6 ) ، لأن التيمم إنما يجوز إذا لم يمكن
الطهارة المائية ، ويؤكده نحو خبر محمد بن مسلم سأل الصادق عليه السلام عن الرجل
يجنب في السفر لا يجد إلا الثلج ، قال : يغتسل بالثلج أو ماء النهر ( 7 ) ، فإن ظاهره
التسوية .
وخبر معاوية بن شريح : أن رجلا سأله عليه السلام فقال : يصيبنا الدمق والثلج ونريد
أن نتوضأ ولا نجد إلا ماء جامدا ، فكيف أتوضأ ؟ أدلك به جلدي ؟ فقال : نعم ( 8 ) .
وخبر علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا يكون
معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيدا أيهما أفضل أيتيمم أم يمسح بالثلج وجهه ؟ قال :
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 71 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 22 س 3 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 22 س 10 .
( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 200 .
( 5 ) الإستبصار : ج 1 ص 158 ذيل الحديث 546 .
( 6 ) المعتبر : ج 1 ص 378 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 974 ب 10 من أبواب التيمم ح 1 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 975 ب 10 من أبواب التيمم ح 2 .