بالسيول والرياح ، ولنهي أمير المؤمنين عليه السلام عن التيمم بتراب من أثر الطريق ( 1 ) ،
وفي الخلاف ( 2 ) والمعتبر ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) الاجماع عليه .
( ولو فقد التراب تيمم بغبار ثوبه أو ) غبار ( عرف دابته أو ) غبار
( لبد السرج ) أو الرحل ، أو نحو ذلك اتفاقا كما يظهر من المعتبر ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) ،
ولكونه ترابا ، وللأخبار كصحيح زرارة سأل الباقر عليه السلام عن المواقف إن لم يكن
على وضوء ولا يقدر على النزول كيف يصنع ؟ قال : يتيمم من لبده أو سرجه أو
عرف دابته ، فإن فيه غبارا ويصلي ( 7 ) . وقول الصادق عليه السلام في خبر رفاعة : فإن كان
في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو شئ مغبر ( 8 ) .
وليكن الغبار غبار الأرض ، لا غبار ما لا يتيمم به كغبار الأشنان والدقيق كما
صرح به السيد ( 9 ) وابن إدريس ( 10 ) والمصنف في المنتهى ( 11 ) والنهاية ( 12 ) .
وهل يشترط في التيمم بغبار هذه الأشياء عدم التمكن من الأرض ؟ ظاهر
الأكثر وصريح السرائر ( 13 ) ونهاية الإحكام ( 14 ) الاشتراط ، ونسب في التذكرة إلى
علمائنا ( 15 ) ، واستدل عليه في المنتهى ( 16 ) ونهاية الإحكام ( 17 ) بأن الصعيد هو التراب
الساكن الثابت ، وهو ممنوع ، وبأن النصوص إنما تتناوله عند فقد الأرض .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 969 ب 6 من أبواب التيمم ح 2 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 163 مسألة 115 .
( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 375 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 54 س 30 .
( 5 ) المعتبر : ج 1 ص 376 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 54 س 31 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 972 ب 9 من أبواب التيمم ح 1 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 972 ب 9 من أبواب التيمم ح 4 .
( 9 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 26 .
( 10 ) السرائر : ج 1 ص 138 .
( 11 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 142 س 30 .
( 12 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 199 .
( 13 ) السرائر : ج 1 ص 138 .
( 14 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 200 .
( 15 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 54 س 4 .
( 16 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 142 س 27 .
( 17 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 200 .