الثلج إذا بل رأسه وجسده أفضل ، فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمم ( 1 ) . خلافا
للمقنعة ، والمبسوط والوسيلة .
ففي المقنعة : فإن حصل في أرض قد غطاها الثلج وليس له سبيل إلى التراب
فليكسره وليتوضأ بمائه ، فإن خاف على نفسه من ذلك وضع بطن راحته اليمنى
على الثلج وحركها عليه تحريكا باعتماد ، ثم رفعها بما فيها من نداوته فمسح بها
وجهه كالدهن ، ثم يضع راحته اليسرى على الثلج ويصنع بها كما صنع باليمنى
ويمسح بها يده اليمنى من المرفق إلى أطراف الأصابع كالدهن ، ثم يضع يده
اليمنى على الثلج كما وضعها أولا ويمسح بها يده اليسرى من مرفقه إلى أطراف
الأصابع ، ثم يرفعها فيمسح بها مقدم رأسه ويمسح ببلل يديه من الثلج قدميه
ويصلي إن شاء الله ، وإن كان محتاجا في التطهر إلى الغسل صنع بالثلج كما صنع به
عند وضوئه من الاعتماد عليه ومسح به رأسه وبدنه كالدهن حتى يأتي على
جميعه ( 2 ) . وهو نص على تأخير التطهر بالثلج عن التيمم بالتراب وإن قدر على
غسل الأعضاء فوق الدهن .
وفي المبسوط : ومن لم يجد إلا الثلج ولم يقدر على الماء فيتوضأ ولا على
أرض فيتيمم تطهر بالثلج ، بأن يعتمد على الثلج حتى يتندى يده ويغسل أعضاءه
في الوضوء أو جميع جسده إن كان عليه غسل ( 3 ) . وهو يعم الدهن وما فوقه ،
ويحتمل الاختصاص بالدهن .
وفي الوسيلة : فإن لم يجد شيئا من ذلك - يعني التراب والحجر وغبار نحو
الثوب والوحل - ووجد الثلج وضع يديه عليه باعتماد حتى تتنديا ، ويمسح الوجه
واليدين على ترتيب الوضوء مثل الدهن ويمسح الرأس والرجلين ، ومسح جميع
البدن إن كان عليه غسل ( 4 ) . وهذا المسح يحتمل الجريان وما دونه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 975 ب 10 من أبواب التيمم ح 3 .
( 2 ) المقنعة : ص 59 - 60 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 31 .
( 4 ) الوسيلة : ص 71 .