وأطلق التيمم به في جمل العلم والعمل ( 1 ) . واحتج في المنتهى لعدم الاشتراط ،
بأن الغبار تراب ، فإذا نفض أحد هذه الأشياء عاد إلى أصله فصار ترابا مطلقا ،
قال : وفيه قوة ( 2 ) .
قلت : ويحتمل أن يكون الأصحاب إنما اشترطوا الضرورة للاحتياط والتحرز
عن احتمال عدم استيعاب التراب للكفين ، فإن خرج عن أحد الأشياء تراب
صالح مستوعب فالظاهر صحة التيمم به مطلقا .
ثم ظاهر الكتاب والمبسوط ( 3 ) والمقنعة ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) ونهاية
الإحكام ( 7 ) اشتراط فقد التراب خاصة ، وإن وجد الحجر كصريح المراسم ( 8 )
والجامع ( 9 ) . ويجوز إرادتهم الصعيد الشامل للحجر كصريح النافع ( 10 ) وشرحه ( 11 )
والتحرير ( 12 ) والتذكرة ( 13 ) ، وهو المناسب لما يروونه من مساواة الحجر للتراب
وعدم اشتراطه بفقده .
وصريح النهاية ( 14 ) والوسيلة ( 15 ) وا لسرائر ( 16 ) الاشتراط بفقد الحجر أيضا مع
اشتراطهم الحجر بفقد التراب . وصريح المهذب الاشتراط بفقد الحجر والوحل
أيضا ( 17 ) ، وأخر غيره الوحل كالكتاب ، وهو صريح صحيح أبي بصير عن
الصادق عليه السلام ( 18 ) وظاهر غيره .
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 26 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 142 س 30 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 32 .
( 4 ) المقنعة : ص 59 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 48 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 142 س 14 .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 199 .
( 8 ) المراسم : ص 53 .
( 9 ) الجامع للشرائع : ص 47 .
( 10 ) المختصر النافع : ص 17 .
( 11 ) المعتبر : ج 1 ص 376 .
( 12 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 22 س 2 .
( 13 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 54 س 31 .
( 14 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 262 .
( 15 ) الوسيلة : ص 71 .
( 16 ) السرائر : ج 1 ص 137 .
( 17 ) المهذب : ج 1 ص 31 .
( 18 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 973 ب 9 من أبواب التيمم ح 7 .