ثم قدم في النهاية التيمم بعرف الدابة أو لبد السرج على غبار الثوب ، فذكر
أنه إن كانت معه دابة نفض عرفها أو لبد سرجها وتيمم بغبرته ، فإن لم يكن معه
دابة وكان معه ثوب تيمم منه ( 1 ) . والظاهر ما في المنتهى : إن هذا الترتيب لكثرة
وجود أجزاء التراب غالبا في عرف الدابة ولبد السرج دون الثوب ( 2 ) . وعكس ابن
إدريس فقال : حكم غبار معرفة دابته ولبد سرجه بعد فقدانه غبار ثوبه ( 3 ) ، وفي
المختلف : لم نقف له على حجة ( 4 ) .
( ولو لم يجد إلا الوحل تيمم به ) بالاتفاق كما في المعتبر ( 5 ) وظاهر
التذكرة ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) ، والأخبار ( 8 ) ، فإن الله تعالى أولى بالعذر ، ولأنه صعيد طيب
وماء طهور كما علل به في الأخبار وإن تمكن من تحقيقه ، ثم التيمم به ولو
بالاطلاء به والصبر إلى الجفاف ووسع الوقت لم يكن فاقدا للتراب .
واختلف في كيفية التيمم به ، ففي السرائر : إنه كالتيمم بالأرض ( 9 ) ، وفي
المقنعة ( 10 ) والخلاف ( 11 ) والنهاية ( 12 ) والمبسوط ( 13 ) والمهذب ( 14 ) : إنه يضع عليه
يديه ، ثم يرفعهما فيمسح إحداهما بالأخرى ويفرك طينهما حتى لا يبقى فيهما
نداوة ، ثم يمسح بهما وجهه وظاهر كفيه . وفي المعتبر : إنه الوجه لظاهر الأخبار ( 15 ) .
قلت : بل ظاهرها التيمم به كالتيمم بالأرض كما في السرائر ( 16 ) ، من غير فرك ،
لاحتماله إخلاله بالموالاة .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 262 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 142 س 33 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 138 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 423 .
( 5 ) المعتبر : ج 1 ص 207 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 54 س 34 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 142 س 34 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 973 ب 9 من أبواب التيمم .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 138 .
( 10 ) المقنعة : ص 59 .
( 11 ) الخلاف : ج 1 ص 155 المسألة 107 .
( 12 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 263 .
( 13 ) المبسوط : ج 1 ص 32 .
( 14 ) المهذب : ج 1 ص 31 .
( 15 ) المعتبر : ج 1 ص 377 .
( 16 ) السرائر : ج 1 ص 138 .