لكن المفيد فسره بالتراب ، ثم حكم بأنه إن كان في أرض صخر وأحجار
ليس عليها تراب تيمم بها ولا إعادة عليه ( 1 ) . فيمكن أن لا يكون تفسيره بالتراب
قطعيا ، وأن يكون لا يرى على فاقد الطهورين صلاة أداء ولا قضاء ، وإنما جعل
عليه التيمم على الحجر احتياطا .
وأما التيمم بالخزف ونحوه فمنع منه أبو علي ، وجعل في المعتبر أشبه ( 2 ) ،
لخروجه عن اسم الأرض ، قال في التذكرة : وهو ممنوع ( 3 ) ، واستشكله في
المنتهى ( 4 ) ، والظاهر عندي خروجه عن التراب دون الأرض .
( ويكره ) تيمم ( السبخ ) وهي الأرض المالحة النزازة . ( والرمل ) كما
في المبسوط ( 5 ) والنهاية ( 6 ) والمهذب ( 7 ) والسرائر ( 8 ) والجامع ( 9 ) وكتب المحقق ( 10 ) ،
ولم يجزه أبو علي بالسبخ ( 11 ) .
وفي الجمهرة عن أبي عبيدة : أن الصعيد هو التراب الخالص الذي لا يخالطه
سبخ ولا رمل ( 12 ) . وكأن السبخ في كلامه - بالفتح - يعني الملوحة التي تعلو السبخ
- بالكسر - وكأن المنع من التيمم بالأرض السبخة للتحرز عما ربما يعلوها من
الملح الذي لا يجوز التيمم عليه ، ويمكن أن يكون التي لم يجزه أبو علي بها هي
المشتملة على ذلك .
وأما الرمل فلعله لاحتمال الخروج عن الصعيد ، كما في الجمهرة ( 13 ) .
( ويستحب من العوالي ) لبعدها عن النجاسات ، وزوالها عنها غالبا
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 59 و 60 .
( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 375 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 54 س 11 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 141 س 21 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 32 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 263 .
( 7 ) المهذب : ج 1 ص 32 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 137 .
( 9 ) الجامع للشرائع : ص 47 .
( 10 ) المعتبر : ج 1 ص 374 ، المختصر النافع : ص 16 ، شرائع الاسلام : ج 1 ص 48 .
( 11 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 374 .
( 12 ) جمهرة اللغة : ج 2 ص 272 .
( 13 ) جمهرة اللغة : ج 2 ص 272 .