أحدهما : مجرى السيل إذا جف واستحجر ، والثاني : الأرض الصلبة ( 1 ) . فذكر
المصنف لها إشارة إلى خلاف الشافعي ، ويجوز أن يريد بها وبما في التذكرة الرمل
السائل الخارج عن الحجر وعن التراب ظاهرا .
( و ) يجوز تيمم ( سحاقة الخزف والمشوي ) من التراب ( والأجر
والحجر ) ، يجوز عطف الثلاثة على الخزف وعلى السحاقة ، والثلاثة الأول
متقاربة المعنى .
أما الجواز بالحجر وسحاقته فعليه الأكثر ، لدخوله في الصعيد ، لكونه وجه
الأرض كما في العين ( 2 ) والمحيط والأساس ( 3 ) والمفردات للراغب ( 4 ) والسامي
والخلاص ، وفي الصحاح عن تغلب ( 5 ) ، وفي المغرب ، وفيها وفي تهذيب اللغة ( 6 )
والمقاييس عن الزجاج لا أعلم اختلافا بين أهل اللغة في ذلك ( 7 ) .
ولاطلاق ما روي من نحو قوله صلى الله عليه وآله : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ( 8 ) ،
وقول الصادق عليه السلام : فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض ( 9 ) ، وقوله عليه السلام : إذا لم يجد
الرجل طهورا وكان جنبا فليمسح من الأرض وليصل ( 10 ) .
وزاد في المختلف ( 11 ) والتذكرة ( 12 ) ونهاية الإحكام ( 13 ) : أنه تراب اكتسب
رطوبة لزجة وعملت حرارة الشمس فيه حتى تحجر ، فحقيقة التراب فيه باقية ،
وإنما حدثت زيادة صفة ، وورود المنع عليه ظاهر . قال في المختلف : ولأنها لو لم
هامش
( 1 ) تهذيب الأسماء واللغات : القسم الثاني ص 28 ( مادة بطح ) .
( 2 ) كتاب العين : ج 1 ص 290 ( مادة صعد ) .
( 3 ) أساس البلاغة : ص 254 ( مادة صعد ) .
( 4 ) المفردات : ص 280 .
( 5 ) الصحاح : ج 2 ص 498 ( مادة صعد ) .
( 6 ) تهذيب اللغة : ج 2 ص 8 ( مادة صعد ) .
( 7 ) مقاييس اللغة : ج 3 ص 287 ( مادة صعد ) .
( 8 ) السنن الكبرى : ج 1 ص 212 .
( 9 ) الكافي : ج 3 ص 63 ح 1 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 982 و 983 ب 14 من أبواب التيمم ح 4 و 7 .
( 11 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 421 .
( 12 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 54 س 4 .
( 13 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 198 .