أخاف عليك التخلف عن أصحابك فتضل ويأكلك السبع ( 1 ) . ويدخل العرض في
النفس .
ولو خاف جبنا لا عن سبب ففي المعتبر القطع بجواز التيمم ( 2 ) ، وفي التحرير :
لم يجز له التيمم على أحسن الوجهين ( 3 ) ، وفي نهاية الإحكام : الأقرب أنه
كالخائف لسبب ( 4 ) ، وفي التذكرة : الوجه التيمم ولا إعادة لأنه كالخائف
لسبب ( 5 ) .
قلت : لا بأس به إذا اشتد ، بحيث يدخل في المشقة المسوغة للرخصة .
قال : وهو أحد قولي أحمد لكن يعيد عنده ، وأصحهما عنده الوضوء ( 6 ) ،
وتوقف في المنتهى ( 7 ) . هذا إن لم يورث الجبن مرضا ، وإلا كان من الخوف من
مرض .
وفي المنتهى ( 8 ) والتذكرة ( 9 ) ونهاية الإحكام ( 10 ) : أنه لا فرق في المال بين
القليل والكثير ، وذلك لاطلاق الأصحاب وخبر اللص ( 11 ) ، ولا شبهة فيه إذا
تضرر بتلفه ضررا لا يحتمل عادة .
وقوله : ( أو عطش ) يحتمل العطف على الخوف ، ويقربه قوله : ( في
الحال ) وقوله : ( أو توقعه في المآل ) إذ لا محصل لخوف العطش في الحال
ولا لخوف توقعه . ويحتمل العطف على ( لص ) بتقدير الخوف ، أي أو الخوف من
عطش ، بمعنى الخوف من مقاساة مشقة عطش حاصل أو متوقع ، بالنصوص
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 964 ب 2 من أبواب التيمم ح 1 .
( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 366 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ص 21 س 30 .
( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 188 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 61 س 40 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 61 س 41 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 134 س 31 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 134 س 22 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 61 س 38 .
( 10 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 188 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 964 ب 2 من أبواب التيمم ح 2 .