نحو قول أبي الحسن عليه السلام ليعقوب بن يقطين : إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت
توضأ وأعاد الصلاة ، فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه ( 1 ) .
وأما مع اجتهاده في الطلب فلا إعادة وإن كان قد علم وجوده فنسي لعدم
التفريط وفعله أحد الطهورين وما كلف به .
( ولو ) فعل ما عليه من الاجتهاد لصلاة ثم ( حضرت أخرى ) وهو في
مكانه ( جدد ) لها ( الطلب ، ما لم يحصل علم ) استمرار ( العدم ) عادة
( بالطلب السابق ) لعموم أدلته ، فإن حصل لم يجب ، للأصل ، وانتفاء الثمرة .
واكتفى الشهيد بالظن ( 2 ) ، ويجوز اتحاد المعنى . واستشكل في التحرير تجديد
الطلب مطلقا ثم قرب العدم ( 3 ) ، وعكس في المنتهى ( 4 ) . وإن انتقل إلى مكان آخر
جدد الطلب قطعا .
( ولو علم ) أو ظن - كما في نهاية الإحكام ( 5 ) - أو توهم - كما في المنتهى ( 6 )
أي ظن ضعيفا ( قرب الماء منه ) بحيث يصل إليه بلا مشقة مسقطة للتكليف
شرعا ، ولو في أزيد من غلوة أو غلوتين ، وحده الشافعي بما يتردد إليه المسافر
للرعي والاحتطاب ( 7 ) ( وجب السعي إليه ) لوجوب تحصيل الطهور للقادر
عليه بالاتفاق والنصوص . ( ما لم يخف ضررا ) على نفسه أو ماله أو عرضه أو
على محترم غيره نفسا أو مالا . ( أو ) عرضا أو يخف أي يعلم عادة ( فوت
الوقت ) بالسعي إليه ، فإن جوز الادراك سعى وجوبا إلى ظن الضيق ، ويمكن
إرادته بخوف الفوت .
( وكذا يتيمم لو تنازع الواردون ) مالا يمكنه غيره ( وعلم أن النوبة
لا تصل إليه إلا بعد فوات الوقت ) بناء على جوازه في السعة مع اليأس ، وإلا
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 1 ص 159 ح 551 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 22 س 21 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 21 س 14 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 139 س 22 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 184 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 139 س 25 .
( 7 ) كفاية الأخيار : ج 1 ص 32 .