وإجماع أهل العلم كما في المعتبر ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) .
( أو عطش رفيقه أو حيوان له حرمة ) كما في المعتبر لكن اقتصر فيه
على دابة ( 4 ) ، والرفيق هو المسلم أو الكافر الذي يضر به تلفه أو ضعفه ، وزاد في
التذكرة : الذمي والمعاهد ( 5 ) .
ودليل جواز التيمم لعطش المسلم - رفيقا أو غيره أو حيوانه المحترم - وجود
المقتضي ، وهو حفظ المسلم الذي حرمته كحرمته وأعظم من حرمة الطهارة
والصلاة ، ولذا يقطعان ، لإنقاذه من غرق ونحوه وحفظ المال الذي يجوز له ترك
الطلب ، وخصوصا دابته التي يفضي عطشها إلى انقطاعه عن الرفقة ونحوه . وقد
يعمم قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان : إن خاف عطشا فلا يهريق منه قطرة
وليتيمم بالصعيد ، فإن الصعيد أحب إلي ( 6 ) .
قال في نهاية الإحكام : وغير المحترم من الحيوان كالحربي والمرتد والكلب
العقور والخنزير والفواسق الخمس وما في معناها ( 7 ) . يعني ما يجوز قتله وجب
كالزاني المحصن والموقب ، أو لا كالحية والهرة الضارية .
ثم الحيوان الذي له حرمة يعم حيوانه وحيوان غيره ، واستشكل في
المنتهى ( 8 ) ونهاية الإحكام ( 9 ) في حيوان الغير إن خاف التلف ، قال في المنتهى : فإن
أوجبناه فالأقرب رجوعه على المالك بالثمن ( 10 ) ، واحتمله في النهاية قال : وإن
تولى هو السقي لأنه كنائب المالك ( 11 ) .
( أو مرض ) يخاف حصوله أو زيادته أو عسر علاجه أو استمراره ، أو
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 1 ص 367 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 134 س 31 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 61 س 43 .
( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 368 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 62 س 9 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 996 ب 25 من أبواب التيمم ح 1 .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 189 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 135 س 16 .
( 9 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 190 .
( 10 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 135 س 17 .
( 11 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 190 .