الجهات ، فإذا انتهى إلى الغلوة أو الغلوتين رسم محيط الدائرة بحركته ، ثم يرسم
دائرة صغرى ، وهكذا إلى أن ينتهي إلى المركز .
واقتصر في النهاية ( 1 ) والاقتصاد ( 2 ) والوسيلة ( 3 ) على اليمين واليسار ، ويمكن
تعميمهما للأربع ، وزاد المفيد ( 4 ) والحلبي ( 5 ) الإمام فقط ، لكون الخلف مفروغا عنه
بالمصير ، فلا خلاف .
وفي المنتهى : احتمال التحري ، فما غلب على ظنه جهة الماء طلبه فيها
خاصة ، قال : ولو قيل : التحري باطل والتخصيص بالبعض ترجيح من غير مرجح
فلا بد من الطلب في الجميع ولأن كل جهة يجوز أن يكون الماء موجودا فيها
فيجب الطلب عندها إذ الموجب للتجويز ، كان قويا ، والطلب واجب ( 6 ) .
( إلا أن ) يمنع منه مانع أو ( يعلم عدمه ) في الجهات كلها فيسقط أو في
بعضها فيسقط فيها خاصة لتحقق الفقدان وانتفاء الفائدة ، إلا أن يعلم أو يظن
وجوده فيما زاد على النصاب حيث يسع الوقت للطلب فيه فيجب ، ولا يجب
بالاحتمال ، وإلا لم يكن للتقدير بالغلوة والغلوتين معنى .
( ولو أخل بالطلب حتى ضاق الوقت تيمم ) وجوبا ( وصلى ولا
إعادة ) عليه ( وإن كان مخطئا ) في اخلاله بالطلب وإن ظهر وجود الماء فيما
دون النصاب وفاقا للشرائع ( 7 ) وا لمعتبر ( 8 ) ، لسقوط الطلب عنه بالضيق ، وإن أثم
بتركه في السعة وصدق أنه غير واجد للماء فيجب عليه التيمم والصلاة فيجزئان ،
بخلاف واجد الماء إذا ضاق الوقت عن الوضوء إذ لا صلاة إلا بطهور ، ويجب
الماء ( 9 ) مع التمكن والضيق لا يرفعه مع احتمال المساواة ، كما في المختلف ( 10 )
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 261 .
( 2 ) الإقتصاد : ص 251 .
( 3 ) الوسيلة : ص 69 .
( 4 ) المقنعة : ص 61 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 136 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 139 س 14 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 46 .
( 8 ) المعتبر : ج 1 ص 393 .
( 9 ) في ص وك وم : ( المائي ) .
( 10 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 445 - 446 .