فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل ( 1 ) . فإنه إنما
يدل على أن الطلب في سعة الوقت ، وأن التيمم عند ضيقه .
وأما استيعاب الوقت بالطلب - كما فهمه المحقق ( 2 ) ومال إلى العمل به لوضوح
سنده وضعف الأول - فليس بنص فيه .
ثم ما ذكرناه من معنى الغلوة هو المعروف ، وفي العين ( 3 ) والأساس ( 4 ) : أن
الفرسخ التام خمس وعشرون غلوة . وفي المغرب المعجم عن الأجناس عن ابن
شجاع : أن الغلوة قدر ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة ذراع . وفي الارتشاف أنها مائة
باع ، والميل عشرة غلا .
وأطلق الطلب في الإقتصاد ( 5 ) ، وجمل العلم والعمل ( 6 ) ، والجمل والعقود ( 7 )
والجامع ( 8 ) ، ورمية أو رميتين في النهاية ( 9 ) والمبسوط ( 10 ) .
ولا بد من الطلب ( من الجهات الأربع ) كما في المبسوط ( 11 ) والمهذب ( 12 )
وشرح الجمل للقاضي ( 13 ) ، والغنية ( 14 ) والإصباح ( 15 ) والإشارة ( 16 ) والشرائع ( 17 ) إذ
لا مرجح لبعضها ، ولا يعلم تحقق الشرط وبراءة الذمة بدون الطلب فيها ، وفي الغنية
الاجماع عليه ( 18 ) .
والأولى أن يجعل مبدأ طلبه كمركز دائرة نصف قطرها ما يبتدئ به من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 963 ب 1 من أبواب التيمم ح 1 .
( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 363 .
( 3 ) العين : ص 610 ( مادة غلوة ) .
( 4 ) أساس البلاغة : ص 454 .
( 5 ) الإقتصاد : ص 251 .
( 6 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 25 .
( 7 ) الجمل والعقود : ص 53 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 46 .
( 9 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 261 .
( 10 ) المبسوط : ج 1 ص 31 .
( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 31 .
( 12 ) المهذب : ج 1 ص 47 .
( 13 ) شرح جمل العلم والعمل : ص 61 .
( 14 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 493 س 13 .
( 15 ) الإصباح ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 20 .
( 16 ) إشارة السبق : ص 74 .
( 17 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 46 .
( 18 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 493 س 13 .