وكأنه بمعنى عدم وجوب الغسل بمسه ، كما قال أبو علي : أنه يجب بمس
قطعة أبينت من حي ما بينه وبين سنة ( 1 ) . أو عدم وجوب الغسل - بالفتح - .
وعلى الأول يعطى مساواة العظم للقطعة ذات العظم في إيجاب مسه الغسل
لكن إلى سنة . وفيه قولان :
فمقرب التذكرة العدم ( 2 ) ، اقتصارا في خلاف الأصل على المنصوص المفتى
به .
ومقرب الذكرى ( 3 ) والدروس ( 4 ) الوجوب ، لدورانه معه وجودا وعدما ، قال :
ويمكن الالتفاف إلى طهارته ، فلا يفيد غيره نجاسته ، قال : ونحن نمنع طهارته قبل
الغسل الشرعي ، لأنه ينجس بالاتصال . نعم لو أوضح العظم في حال الحياة وطهر
ثم مات فمسه فالاشكال أقوى ، لأنه لا يحكم بنجاسة هذا العظم حينئذ ، ولو غلبنا
جانب الحكم توجه وجوب الغسل ، وهو أقرب . أما على هذا فظاهر ، وأما على
النجاسة العينية فيمكن القول بنجاسته - تبعا للميت عينا - ويطهر بالغسل ، قال : أما
السن والضرس فالأولى القطع بعدم وجوب الغسل بمسهما ، لأنهما في حكم الشعر
والظفر ، هذا مع الانفصال ، ومع الاتصال يمكن المساواة ، لعدم نجاستها بالموت
والوجوب ، لأنهما ( 5 ) من جملة يجب الغسل بمسها . انتهى .
وفي المنتهى في التقييد بالسنة نظر . ويمكن أن يقال : إن العظم لا ينفك من
بقايا الأجزاء ، وملاقات أجزاء الميتة منجسة وإن لم تكن رطبة ، أما إذا جاز عليه
سنة فإن الأجزاء المية تزول عنه ويبقى العظم خاصة ، وهو ليس بنجس إلا من
نجس العين ( 6 ) .
( ولو خلت ) القطعة ( من العظم ، أو كان الميت من غير الناس ، أو
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 315 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 59 س 37 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 79 س 24 .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 117 س 16 .
( 5 ) في ص وك وم : ( لأنها ) .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 165 س 19 .