أما المعصوم فلا امتراء في طهارته ، ولذا قيل : بسقوط الغسل عمن مسه ( 1 ) ،
لكن لي فيه نظر ، للعمومات ، وخصوص نحو خبر الحسين بن عبيد كتب إلى
الصادق عليه السلام : هل اغتسل أمير المؤمنين عليه السلام حين غسل رسول الله صلى الله عليه وآله عند
موته ؟ فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله طاهرا مطهرا ، ولكن فعل أمير المؤمنين عليه السلام
وجرت به السنة ( 2 ) .
( بخلاف من يمم ) فإن مسه يوجب الغسل ، للعمومات ، وخصوص ما
نطق من الأخبار بالغسل إذا مسه قبل الغسل ( 3 ) ، ولبقائه على النجاسة . ولذا يغسل
- لو أمكن - بعده قبل الدفن .
( و ) بخلاف ( من ) وجب قتله فاغتسل ، ثم ( سبق موته قتله ) أو قتل لا
لذلك السبب ، لعدم إجزاء ما قدمه .
( و ) بخلاف ( من غسله كافر ) بأمر المسلم أولى به ، بناء على أنه ليس
من الغسل في شئ .
( ولو كمل غسل الرأس فمسه قبل إكمال الغسل ) لجميع البدن ، ( لم
يجب الغسل ) لطهارته وكمال الغسل بالنسبة إليه . ويحتمل - كما في الذكرى -
الوجوب ( 4 ) ، للعمومات وصدق المس قبل الغسل ، لأن جزه ليس غسلا ، ومنع
طهارته قبل كماله .
( ولا فرق ) في وجوب غسل المس ( بين كون الميت مسلما أو
كافرا ) للعمومات والأولوية ، إلا أن الكافر لا يفيده التغسيل شيئا . واحتمل العدم
في التحرير ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) ونهاية الإحكام ( 7 ) ، لمفهوم ما قيد من الأخبار غسل
المس بما قبل الغسل ، وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 121 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 928 ب 1 من أبواب غسل المس .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 927 ب 1 من أبواب غسل المس .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 79 س 21 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 21 س 9 .
( 6 ) منتهى المطلب : ص 128 س 11 .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 173 .