تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
أما المعصوم فلا امتراء في طهارته ، ولذا قيل : بسقوط الغسل عمن مسه ( 1 ) ، لكن لي فيه نظر ، للعمومات ، وخصوص نحو خبر الحسين بن عبيد كتب إلى الصادق عليه السلام : هل اغتسل أمير المؤمنين عليه السلام حين غسل رسول الله صلى الله عليه وآله عند موته ؟ فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله طاهرا مطهرا ، ولكن فعل أمير المؤمنين عليه السلام وجرت به السنة ( 2 ) . ( بخلاف من يمم ) فإن مسه يوجب الغسل ، للعمومات ، وخصوص ما نطق من الأخبار بالغسل إذا مسه قبل الغسل ( 3 ) ، ولبقائه على النجاسة . ولذا يغسل - لو أمكن - بعده قبل الدفن . ( و ) بخلاف ( من ) وجب قتله فاغتسل ، ثم ( سبق موته قتله ) أو قتل لا لذلك السبب ، لعدم إجزاء ما قدمه . ( و ) بخلاف ( من غسله كافر ) بأمر المسلم أولى به ، بناء على أنه ليس من الغسل في شئ . ( ولو كمل غسل الرأس فمسه قبل إكمال الغسل ) لجميع البدن ، ( لم يجب الغسل ) لطهارته وكمال الغسل بالنسبة إليه . ويحتمل - كما في الذكرى - الوجوب ( 4 ) ، للعمومات وصدق المس قبل الغسل ، لأن جزه ليس غسلا ، ومنع طهارته قبل كماله . ( ولا فرق ) في وجوب غسل المس ( بين كون الميت مسلما أو كافرا ) للعمومات والأولوية ، إلا أن الكافر لا يفيده التغسيل شيئا . واحتمل العدم في التحرير ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) ونهاية الإحكام ( 7 ) ، لمفهوم ما قيد من الأخبار غسل المس بما قبل الغسل ، وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 121 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 928 ب 1 من أبواب غسل المس . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 927 ب 1 من أبواب غسل المس . ( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 79 س 21 . ( 5 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 21 س 9 . ( 6 ) منتهى المطلب : ص 128 س 11 . ( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 173 .