وفتوى الجامع ( 1 ) ومقرب الذكرى ( 2 ) والدروس ( 3 ) : العدم ، للأصل ، وعدم
القطع بالنجاسة حينئذ لعدم القطع بالموت ، بل الظاهر تلازم النجاسة ووجوب
الغسل بالمس .
وفي المنتهى ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) : إن في الوجوب نظرا .
( ولا تشترط الرطوبة هنا ) في وجوب الغسل أو الغسل ، أما الأول فهو
ظاهر الأخبار والأصحاب ، وأما الثاني فقد مر الكلام فيه في النجاسات .
( والظاهر أن النجاسة هنا ) أي مع الملاقاة باليبوسة ، أو نجاسة الميت
المتعدية مع اليبوسة ( حكمية ) لا يتعدى .
( فلو مسه بغير رطوبة ثم لمس رطبا لم ينجس ) للأصل ، خالفناه فيما
لاقى الميت ، لعموم أدلته والفتاوى ، فيبقى الباقي على أصله ، وهو خيرة ابن
إدريس ( 6 ) . ونسب إليه حكمية نجاسته مطلقا ، بمعنى أن لو مسه برطوبة ثم لمس
رطبا لم ينجس أيضا ، ولا يدل كلامه عليه .
( ولو مس المأمور بتقديم غسله بعد قتله ) لذلك السبب ، وتقديمه
غسله ( أو الشهيد لم يجب الغسل ) - بالضم ولا بالفتح - للأصل ، وطهارتهم ،
وتضمن أكثر الأخبار اغتسال مغسله أو من مسه قبل الغسل . والغسل يعم المتقدم ،
والقبلية ظاهرة فيمن يغسل ، ولا بعد في الطهارة بالغسل المتقدم ، وقد يمنع الطهارة
خصوصا في الشهيد ، ثم استلزامها سقوط الغسل بالمس مع كثرة الأخبار المطلقة .
ونص ابن إدريس على وجوب الغسل بمس من قدم غسله لنجاسته
بالموت ( 7 ) ، وتوقف في المنتهى ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : ص 23 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 79 س 18 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 117 درس 16 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 128 س 6 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 172 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 163 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 167 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 128 س 11 .