بالشناعة ( 1 ) .
وفي المهذب : لا يحمل ميتان على جنازة واحدة إلا لضرورة ( 2 ) . وقال
الجعفي : لا يحمل ميتان على نعش واحد ( 3 ) . ونحوه في الجامع ( 4 ) . وهذه
العبارات يحتمل الأمرين .
وكتب الصفار إلى أبي محمد عليه السلام : أيجوز أن يجعل الميتين على جنازة واحدة
في موضع الحاجة وقلة الناس ؟ وإن كان الميتان رجلا وامرأة يحملان على سرير
واحد ويصلى عليهما ؟ فوقع عليه السلام : لا يحمل الرجل والمرأة على سرير واحد ( 5 ) .
( ولا ) يجوز أن ( يترك المصلوب على خشبته أكثر من ثلاثة أيام )
للأخبار والاجماع كما في الخلاف ( 6 ) . ( ثم ينزل ويدفن بعد تغسيله ) إن لم
يكن اغتسل ، ( و ) كذا ( تكفينه ) .
( و ) أما ( الصلاة عليه ) فبعد الإنزال ، لوجوب الهيئة المعلومة مع الامكان ،
فإن لم يمكن الإنزال فقال الرضا عليه السلام لأبي هاشم الجعفري : إن كان وجه
المصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن ، وإن كان قفاه إلى القبلة فقم على
منكبه الأيسر ، فإن بين المشرق والمغرب قبلة ، وإن كان منكبه الأيسر إلى القبلة
فقم على منكبه الأيمن ، وإن كان منكبه الأيمن إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر ،
وكيف كان منحرفا فلا تزايلن مناكبه ، وليكن وجهك إلى ما بين المشرق
والمغرب ، ولا تستقبله ولا تستدبره البتة ( 7 ) . وأفتى بمضمونه ابن سعيد ( 8 ) .
وقال الحلبيان : يصلي على المصلوب ، ولا يستقبل وجهه الإمام في
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 1 ص 305 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 65 .
( 3 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 53 س 18 .
( 4 ) الجامع للشرائع ص 57 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 868 ب 42 من أبواب الدفن .
( 6 ) الخلاف : ج 5 ص 462 المسألة 5 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 812 ب 35 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 122 .