منهم قبل البرد وجب غسل اليد ) بل ما مسه به ( خاصة ) أما عدم الغسل
فعليه الاجماع والأخبار والأصل .
وأما وجوب غسل ما مسه ، أما في الأولين مع الرطوبة فلعله إجماع ، إلا في
نحو ما ينفصل من البثورات والثآليل من بدن الانسان ، فقد مر الخلاف فيه . وأما
في الثالث فهو فتوى المبسوط ( 1 ) ومقرب التذكرة ( 2 ) ، وهو الأقوى ، لعموم ما دل
على نجاسة الميت ذي النفس مطلقا أو الآدمي منه ، والاجماع على نجاسته
بخصوصه كما في الخلاف ( 3 ) وا لمعتبر ( 4 ) وغيرهما ، وعموم نحو حسن الحلبي
سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت ، فقال : يغسل ما أصاب
الثوب ( 5 ) . وخبر إبراهيم بن ميمون : سأله عليه السلام عن رجل يقع ثوبه على جسد
الميت ، قال : إن كان غسل فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه ، وإن كان لم يغسل
فاغسل ما أصاب ثوبك منه ( 6 ) . قال الراوي : يعني إذا برد الميت .
وخصوص توقيع صاحب الأمر عليه السلام حيث كتب إليه محمد بن عبد الله
الحميري : الراوي : روي لنا عن العالم عليه السلام أنه سئل عن إمام صلى بقوم بعض
صلاتهم وحدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه ؟ فقال : يؤخر ويتقدم بعضهم
ويتم صلاتهم ويغتسل من مسه ، فوقع عليه السلام : ليس على من مسه إلا غسل اليد ( 7 ) .
وكتب إليه : وروي لنا عن العالم عليه السلام : أن من مس ميتا بحرارته غسل يده ، ومن
مسه وقد برد فعليه الغسل ، وهذا الميت في هذه الحالة لا يكون إلا بحرارته ،
فالعمل في ذلك على ما هو ولعله ينحيه بثيابه ولا يمسه ، فكيف يجب عليه الغسل ؟
فوقع عليه السلام : إذا مسه في هذه الحال لم يكن عليه إلا غسل يده ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 179 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 59 س 33 .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 700 المسألة 488 .
( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 348 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1050 ب 34 من أبواب النجاسات ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1050 ب 34 من أبواب النجاسات ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 932 ب 3 من أبواب غسل المس ح 4 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 932 ب 3 من أبواب غسل المس ح 5 .