تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
منهم قبل البرد وجب غسل اليد ) بل ما مسه به ( خاصة ) أما عدم الغسل فعليه الاجماع والأخبار والأصل . وأما وجوب غسل ما مسه ، أما في الأولين مع الرطوبة فلعله إجماع ، إلا في نحو ما ينفصل من البثورات والثآليل من بدن الانسان ، فقد مر الخلاف فيه . وأما في الثالث فهو فتوى المبسوط ( 1 ) ومقرب التذكرة ( 2 ) ، وهو الأقوى ، لعموم ما دل على نجاسة الميت ذي النفس مطلقا أو الآدمي منه ، والاجماع على نجاسته بخصوصه كما في الخلاف ( 3 ) وا لمعتبر ( 4 ) وغيرهما ، وعموم نحو حسن الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت ، فقال : يغسل ما أصاب الثوب ( 5 ) . وخبر إبراهيم بن ميمون : سأله عليه السلام عن رجل يقع ثوبه على جسد الميت ، قال : إن كان غسل فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه ، وإن كان لم يغسل فاغسل ما أصاب ثوبك منه ( 6 ) . قال الراوي : يعني إذا برد الميت . وخصوص توقيع صاحب الأمر عليه السلام حيث كتب إليه محمد بن عبد الله الحميري : الراوي : روي لنا عن العالم عليه السلام أنه سئل عن إمام صلى بقوم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه ؟ فقال : يؤخر ويتقدم بعضهم ويتم صلاتهم ويغتسل من مسه ، فوقع عليه السلام : ليس على من مسه إلا غسل اليد ( 7 ) . وكتب إليه : وروي لنا عن العالم عليه السلام : أن من مس ميتا بحرارته غسل يده ، ومن مسه وقد برد فعليه الغسل ، وهذا الميت في هذه الحالة لا يكون إلا بحرارته ، فالعمل في ذلك على ما هو ولعله ينحيه بثيابه ولا يمسه ، فكيف يجب عليه الغسل ؟ فوقع عليه السلام : إذا مسه في هذه الحال لم يكن عليه إلا غسل يده ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 179 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 59 س 33 . ( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 700 المسألة 488 . ( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 348 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1050 ب 34 من أبواب النجاسات ح 2 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1050 ب 34 من أبواب النجاسات ح 1 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 932 ب 3 من أبواب غسل المس ح 4 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 932 ب 3 من أبواب غسل المس ح 5 .