والوجه ما في المعتبر من أنه إن أمكن التوصل إلى اسقاطه صحيحا بعلاج
فعل ، وإلا توصل إلى اخراجه بالأرفق فالأرفق ( 1 ) . ولعله مراد للأصحاب وإن لم
يصرحوا به .
( والشهيد يدفن بثيابه ) وجوبا عندنا ، والأخبار ( 2 ) به كثيرة ، وجوز
الشافعي ( 3 ) وأحمد ( 4 ) التكفين بغيرها .
( وينزع عنه الخفان وإن أصابهما الدم ) كما في المقنعة ( 5 ) والغنية ( 6 )
والشرائع ( 7 ) والمعتبر ( 8 ) والنهاية ( 9 ) والمبسوط ( 10 ) والمهذب ( 11 ) ، لخروجهما عن
الثياب عرفا ، فدفنهما تضييع لم يعتبره الشرع .
وفي المراسم ( 12 ) والوسيلة ( 13 ) وا لسرائر ( 14 ) : أنهما لا ينزعان إن أصابهما الدم ،
لعموم الأخبار بدفنه في دمائه . وفيه أن المعنى النهي عن التغسيل ، فإن من
المعلوم أن العموم غير مراد لنزع السلاح عنه .
وأما قول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر زيد : ينزع عن الشهيد الفرو والخف
والقلنسوة والعمامة والمنطقة والسراويل إلا أن يكون أصابه دم ، فإن أصابه دم
ترك ( 15 ) . فمع التسليم يحتمل عود الضمير على السراويل .
وفي الخلاف ( 16 ) والمعتبر ( 17 ) : نزع الجلود منه ، لخروجها عن الثياب عرفا ،
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 1 ص 316 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 698 - 701 ب 14 من أبواب غسل الميت .
( 3 ) المجموع : ج 5 ص 263 .
( 4 ) الكافي في فقه أحمد : ج 1 ص 358 .
( 5 ) المقنعة : ص 84 .
( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 501 س 18 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 43 .
( 8 ) المعتبر : ج 1 ص 313 .
( 9 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 253 .
( 10 ) المبسوط : ج 1 ص 181 .
( 11 ) المهذب : ج 1 ص 55 .
( 12 ) المراسم : ص 45 .
( 13 ) الوسيلة : ص 63 .
( 14 ) السرائر : ج 1 ص 166 .
( 15 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 701 ب 14 من أبواب غسل الميت ح 10 .
( 16 ) الخلاف : ج 1 ص 710 المسألة 514 .
( 17 ) المعتبر : ج 1 ص 313 .