فدفنه معه .
( والمجروح بعد ) إزالة الدماء عنه و ( غسله تربط جراحاته بالقطن
والتعصيب ) عن العلاء بن سيابة أنه سئل الصادق عليه السلام وهو حاضر ، عن رجل
قتل فقطع رأسه في معصية الله تعالى أيغسل أم يفعل به ما يفعل بالشهيد ؟ فقال : إذا
قتل في معصية يغسل أولا منه الدم ، ثم يصب عليه الماء صبا ، ولا يدلك جسده ،
ويبدأ باليدين والدبر ، ويربط جراحاته بالقطن والخيوط ، وإذا وضع عليه القطن
عصب ، وكذلك موضع الرأس - يعني الرقبة - ويجعل له من القطن شئ كثير ،
ويذر عليه الحنوط ، ثم يوضع القطن فوق الرقبة ، وإن استطعت أن تعصبه فافعل .
قال العلاء : قلت : فإن كان الرأس قد بان من الجسد وهو معه كيف يغسل ؟ فقال :
يغسل الرأس ، إذا غسل اليدين والسفلة بدئ بالرأس ، ثم بالجسد ، ثم يوضع القطن
فوق الرقبة ويضم إليه الرأس ويجعل في الكفن ، وكذلك إذا صرت إلى القبر تناولته
مع الجسد وأدخلته اللحد ووجهته للقبلة ( 1 ) .
( والشهيد الصبي أو المجنون كالعاقل ) الكامل عندنا ، للعموم ، ولأنه
كان في قتلى بدر واحد والطف أطفال ، ولم ينقل غسلهم ، خلافا لأبي حنيفة ( 2 ) .
( وحمل ميتين على جنازة بدعة ) كما في النهاية ( 3 ) والسرائر ( 4 ) ، وفيهما
أنه لا يجوز . فظاهرهما الحرمة كظاهر الكتاب . ولعل دليلهما كونه بدعة ، إذ لم
يعهد من زمن النبي صلى الله عليه وآله إلى الآن .
وصريح الوسيلة ( 5 ) والمعتبر ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والمختلف ( 8 ) والمنتهى ( 9 ) ونهاية
الإحكام ( 10 ) الكراهية ، وعليها حمل المحقق كلام الشيخ ، واستدل عليها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 701 ب 15 من أبواب غسل الميت ح 1 .
( 2 ) المجموع : ج 5 ص 266 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 257 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 170 .
( 5 ) الوسيلة : ص 69 .
( 6 ) المعتبر : ج 1 ص 305 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 56 س 16 .
( 8 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 319 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 447 س 2 .
( 10 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 283 .