وأطلق ابن حمزة كراهية النقل من قبر إلى قبر ( 1 ) ، وأبو علي نفى البأس عن
التحويل ( 2 ) ، لصلاح يراد بالميت .
( و ) يحرم ( شق ا لرجل الثوب على غير الأب والأخ ) وفاقا للأكثر .
أما الحرمة فلكونه تضييعا للمال ، واشعاره بعدم الرضا بقضاء الله سبحانه ،
ولقوله صلى الله عليه وآله : ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ( 3 ) . وللعنه صلى الله عليه وآله الخامشة
وجهها والشاقة جيبها ( 4 ) . وما مر من قول الصادق عليه السلام في قوله تعالى : ( ولا
يعصينك في معروف ) : إن المعروف أن لا يشققن جيبا ( 5 ) . الخبر . وما روي
عنه عليه السلام أنه أوصى فقال : لا يلطمن علي خد ، ولا يشقن علي جيب ، فما من امرأة
تشق جيبها إلا صدع لها في جهنم صدعا ، كلما زادت زيدت ( 6 ) .
وأما الاستثناء فللأخبار الناطقة بشق أبي محمد على أبيه عليهما السلام ، وقوله : قد
شق موسى على هارون ( 7 ) .
وحرمه ابن إدريس ( 8 ) مطلقا ، لأصل الحرمة ، وإطلاق الأخبار ( 9 ) ، وجواز
اختصاص ما ورد من الشق بالأنبياء والأئمة عليهم السلام .
وقيد الرجل يشعر بجوازه للمرأة مطلقا كما في نهاية الإحكام ( 10 ) ، وهو ظاهر
الشيخين ( 11 ) ، لتخصيصها الحكم بالرجل . وفي التحرير : إنها تستغفر الله إذا
شقت ( 12 ) . فيعطي الحرمة ، وكذا عبارة المنتهى لقوله : يحرم ضرب الخدود ونتف
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 69 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 324 .
( 3 ) سنن البيهقي : ج 4 ص 63 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : مسكن الفؤاد : ص 99 .
( 5 ) مشكاة الأنوار : ص 203 .
( 6 ) دعائم الاسلام : ج 1 ص 226 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 917 ب 84 من أبواب الدفن ح 5 و 7 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 172 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 583 ب 31 من أبواب الكفارات .
( 10 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 290 .
( 11 ) المقنعة : ص 573 ، النهاية ونكتها : ج 3 ص 69 .
( 12 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 109 س 29 .