( و ) يكره ( الاستناد إلى القبر والمشي عليه ) كما في المبسوط ( 1 )
والخلاف ( 2 ) ، لأن فيهما استهانة بالميت ، وحرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا . وارشاد
النهي عن الجلوس عليه في خبر علي بن جعفر ( 3 ) وغيره إليه ، وما روي عنه صلى الله عليه وآله :
لأن أطأ على جمرة أو سيف أحب إلي من أن أطأ على قبر مسلم ( 4 ) .
وفي التذكرة : إنه قول علمائنا ، وأكثر أهل العلم ( 5 ) . ونسبه المحقق إلى الشيخ ،
ومال إلى العدم ، وقصر الكراهية على الجلوس الذي في نحو خبر علي بن جعفر ،
ثم قال : على أنه لو قيل بكراهية ذلك كله - يعني الجلوس والمشي والاتكاء
عليه - كان حسنا ، لأن القبر موضع العظة ، فلا يكون موضع الاستهانة ( 6 ) .
وقطع في المنتهى بكراهية الجلوس والاتكاء عليه ، ونسب كراهية المشي
عليه إلى الشيخ ، وذكر الرواية عنه صلى الله عليه وآله ، لأن أمشي على جمرة أو سيف أو خصف
نعلي برجلي أحب إلي من أن أمشي على قبر مسلم . وما أرسله الصدوق عن
الكاظم عليه السلام قال : إذا دخلت المقابر فطأ القبور ، فمن كان مؤمنا استروح إلى
ذلك ، ومن كان منافقا وجد ألمه ( 7 ) .
( ويحرم نبش القبر ) إجماعا كما في التذكرة ( 8 ) ، وفي المعتبر ( 9 ) ونهاية
الإحكام ( 10 ) بإجماع المسلمين ، لأنه مثلة بالميت ، وهتك لحرمته . ويحتمله
قوله عليه السلام : من جدد قبرا ( 11 ) ، إن كان بالجيم أو بالخاء المعجمة . ويستثنى منها
مواضع قطعا ،
منها : أن يبلى الميت ، ولو شك رجع إلى أهل الخبرة . ويختلف باختلاف
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 188 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 707 المسألة 507 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 869 ب 44 من أبواب الدفن ح 1 .
( 4 ) كنز العمال : ج 15 ص 649 ح 42569 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 56 س 26 .
( 6 ) المعتبر : ج 1 ص 305 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 468 س 23 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 56 س 3 .
( 9 ) المعتبر : ج 1 ص 308 .
( 10 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 280 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 868 ب 43 من أبواب الدفن ح 1 .