أهلية الشفاعة ، وهو حسن بين الأحياء توصلا إلى فوائد الدنيا ، فالتوصل إلى
فوائد الآخرة أولى ( 1 ) .
قلت : وقد روي في الكافي ( 2 ) والفقيه ( 3 ) والخصال ( 4 ) والعيون ( 5 ) وغيرها عن
الصادقين عليهما السلام : إن الله تعالى أوحى إلى موسى أن أخرج عظام يوسف من مصر .
وفي مجمع البيان ( 6 ) وقصص الأنبياء للراوندي عن محمد بن مسلم عن أبي
جعفر عليه السلام : لما مات يعقوب حمله يوسف في تابوت إلى أرض الشام ، فدفنه في
بيت المقدس . وعن الغرية : قد جاء حديث يدل على رخصة في نقل الميت إلى
بعض مشاهد آل الرسول عليهم السلام إن وصى الميت بذلك .
وفي الجامع : لو مات بعرفة فالأفضل نقله إلى الحرم ( 7 ) .
قلت : لخبر علي بن سليمان كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الميت يموت
بمنى أو عرفات يدفن بعرفات أو ينقل إلى الحرم فأيهما أفضل ؟ فكتب عليه السلام :
يحمل إلى الحرم ويدفن ، فهو أفضل ( 8 ) .
وقيد الشهيد استحباب النقل بالقرب إلى أحد المشاهد ، وعدم خوف الهتك ( 9 ) .
وبمعناه قول ابن إدريس : ما لم يخف عليه الحوادث ( 10 ) . ثم قال : أما الشهيد
فالأولى دفنه حيث قتل ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : ادفنوا القتلى في مصارعهم ( 11 ) .
انتهى .
هذا قبل الدفن ، أما بعده فسيأتي .
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 1 ص 307 ، تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 56 س 2 .
( 2 ) الكافي : ج 8 ص 136 ح 144 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 193 ح 594 .
( 4 ) الخصال : باب الأربعة ج 1 ص 205 ح 21 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 203 ح 18 .
( 6 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 266 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 56 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 381 ب 44 من أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها ح 2 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : ص 64 ، السطر الأخير .
( 10 ) السرائر : ج 1 ص 170 .
( 11 ) ذكرى الشيعة : ص 65 س 5 .