تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
والمبسوط ( 1 ) كراهيته أيضا ، مع قوله في المبسوط : متى دفن في مقبرة مسبلة ، لا يجوز لغيره أن يدفن فيه إلا بعد اندراسها ، ويعلم أنه صار رميما ، وذلك على حسب الأهوية والترب ، فإن بادر انسان فنبش قبرا ، فإن لم يجد فيه شيئا جاز أن يدفن فيه ، وإن وجد فيه عظاما أو غيرها رد التراب فيه ولم يدفن فيه شيئا ( 2 ) . قال المحقق : وهذا يدل على أنه أراد بالكراهية أولا التحريم ، لأن القبر صار حقا للأول بدفنه فيه ، فلم يجز مزاحمته بالثاني ( 3 ) . ووافقه المصنف في التحريم في التذكرة ( 4 ) والنهاية ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) والتحرير ( 7 ) ، قال : نعم لو كان في أزج وضع لجماعة جاز على كراهية . وقد نوقش في صيرورته حقا للأول ، وأما تحريم النبش فهو شئ آخر . ولا إشكال في جواز الأمرين مع الضرورة ، وقد روي : أمر النبي صلى الله عليه وآله يوم أحد بجعل اثنين وثلاثة في قبر ( 8 ) ، وتقديم أكثرهم قرآنا . وفي المعتبر ( 9 ) والتذكرة ( 10 ) ونهاية الإحكام ( 11 ) : تقديم الأفضل ، وأنه ينبغي جعل حاجز بين كل اثنين ، ليشبها المنفردين . وفي المهذب : جعل الخنثى خلف الرجل وأمام المرأة ، وجعل تراب حاجز بينهما ( 12 ) . ( و ) يكره ( النقل ) من بلد الموت قبل الدفن ، بإجماع العلماء كما في التذكرة ( 13 ) ونهاية الإحكام ( 14 ) ، للأمر بتعجيل التجهيز ( إلا إلى أحد المشاهد ) فيستحب عندنا . قال الفاضلان : إن عليه عمل الأصحاب من زمن الأئمة عليهم السلام إلى الآن ، من غير تناكر ، فهو إجماع منهم ، قالا : ولأنه يقصد بذلك التمسك بمن له
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 187 و 188 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 187 و 188 . ( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 306 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 56 س 15 . ( 5 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 283 . ( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 464 س 13 . ( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 20 س 23 . ( 8 ) سنن البيهقي : ج 3 ص 413 . ( 9 ) المعتبر : ج 1 ص 338 . ( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 56 س 34 . ( 11 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 286 . ( 12 ) المهذب : ج 1 ص 65 . ( 13 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 56 س 1 . ( 14 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 283 .