وفي الخصال للصدوق في وصية النبي صلى الله عليه وآله : يا علي : ليس على النساء جمعة
ولا جماعة ، ولا عيادة مريض ، ولا اتباع جنازة ، ولا تقيم عند قبر ( 1 ) . ولما فيه من
السخط لقضائه تعالى ، والاشتغال عن المصالح الأخروية والدنيوية ، ولما في
طوله من زوال الاتعاظ .
قيل : ويجوز ( 2 ) ، بل قد يستحب إذا تعلق به غرض صحيح ، كتلاوة القرآن ،
ودوام الاتعاظ .
وعن الصادق عليه السلام : أن فاطمة عليها السلام أوصت أمير المؤمنين عليه السلام فقالت : إذا أنا
مت فتول أنت غسلي ، وجهزني وصل علي ، وأنزلني قبري وألحدني ، وسو التراب
علي ، واجلس عند رأسي قبالة وجهي ، فأكثر من تلاوة القرآن والدعاء ، فإنها
ساعة يحتاج الميت فيها إلى أنس الأحياء ( 3 ) . وعنه عليه السلام أنه : لما سوى عليها
التراب أمر بقبرها فرش عليه الماء ، ثم جلس عند قبرها باكيا حزينا ، فأخذ
العباس بيده فانصرف به ( 4 ) .
( و ) يكره ( التظليل عليها ) كما في النهاية ( 5 ) والمصباح ( 6 ) ومختصره
والوسيلة ( 7 ) والسرائر ( 8 ) . ولعل المراد البناء عليها كما في المبسوط ( 9 )
والإصباح ( 10 ) والمنتهى ( 11 ) والتذكرة ( 12 ) ونهاية الإحكام ( 13 ) ، ولكن البناء يعم
المدر والوبر والأدم . ولعله أراده في المنتهى بقوله : والمراد بالبناء على القبر أن
يتخذ عليه بيت أو قبة .
والأخبار بالنهي عن البناء كثيرة ، وفي المبسوط ( 14 ) والتذكرة ( 15 ) الاجماع
هامش
( 1 ) الخصال : ج 2 ص 511 ح 2 .
( 2 ) جامع المقاصد : ج 1 ص 450 .
( 3 ) البحار : ج 79 ص 27 ح 13 .
( 4 ) البحار : ج 79 ص 27 قطعة من ح 13 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 258 .
( 6 ) مصباح المتهجد : ص 22 .
( 7 ) الوسيلة : ص 69 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 171 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 187 .
( 10 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 463 س 36 .
( 11 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 463 س 36 .
( 12 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 56 س 22 .
( 13 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 284 .
( 14 ) المبسوط : ج 1 ص 187 .
( 15 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 56 س 22 .