وقال المحقق : إن هذا الخبر رواه محمد بن سنان عن أبي الجارود عن
الأصبغ عن علي عليه السلام ، ومحمد بن سنان ضعيف ، وكذا أبو الجارود ، فإذن الرواية
ساقطة ، فلا ضرورة إلى التشاغل بتحقيق نقلها ( 1 ) .
وذكر الشهيدان : اشتغال الأفاضل مثل الصفار وسعد بن عبد الله وأحمد بن
أبي عبد الله البرقي والصدوق والشيخين بتحقيق هذه اللفظة ، مؤذن بصحة
الحديث عندهم وإن كان طريقه ضعيفا ، كما في أحاديث كثيرة اشتهرت وعلم
موردها وإن ضعف إسنادها ( 2 ) .
وعن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد أنه قال : لا يجوز تجديد القبر ، ولا
تطيين جميعه بعد مرور الأيام عليه ، وبعد ما طين في الأول ، ولكن إذا مات ميت
وطين قبره فجائز أن يرم سائر القبور من غير أن يجدد ( 3 ) .
( و ) يكره ( المقام عندها ) كما في النهاية ( 4 ) والمصباح ( 5 ) ومختصره
والمهذب ( 6 ) والوسيلة ( 7 ) والسرائر ( 8 ) ، لقول الصادق عليه السلام في خبر إسحاق : ليس
التعزية إلا عند القبر ، ثم ينصرفون لا يحدث في الميت حدث فيسمعون الصوت ( 9 ) .
وفيما حكي عن المحاسن في قوله تعالى : ( ولا يعصينك في معروف ) المعروف أن
لا يشققن جيبا ، ولا يلطمن وجها ، ولا يدعون ويلا ، ولا يقمن عند قبر ، ولا
يسودن ثوبا ، ولا ينشرن شعرا ( 10 ) . وروى نحوه علي بن إبراهيم في تفسيره ( 11 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 1 ص 304 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 69 س 34 ، روض الجنان : ص 319 س 2 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 189 ذيل الحديث 579 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 258 .
( 5 ) مصباح المتهجد : ص 22 .
( 6 ) المهذب : ج 1 ص 65 .
( 7 ) الوسيلة : ص 69 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 171 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 873 ب 48 من أبواب الدفن ح 2 .
( 10 ) لم أعثر عليه ونقله عنه في مشكاة الأنوار : ص 203 .
( 11 ) تفسير علي بن إبراهيم : ج 2 ص 364 .