وهل يختص الاستثناء بالذمية ، كما تقتضيه العبارة وظاهر الأكثر ؟ وجهان ،
من اختصاص الخبر بها والمخالفة للأصل فيقتصر على اليقين ، ومن عموم احترام
الولد ، وهو ظاهر الخلاف ( 1 ) ، للتعبير فيه بالمشركة ، وقد يفرق بشق بطن غير
الكتابية واخراج الولد .
ثم الشيخ لم يعرف في الخلاف للعامة في المسألة نصا ( 2 ) ، وفي المعتبر ( 3 )
والتذكرة ( 4 ) موافقة عمر بن الخطاب لما ذهبنا إليه من الاستثناء ، وعن أحمد : دفنها
بين مقبرتي المسلمين وأهل الذمة ( 5 ) .
( و ) إذا دفنت فلا بد أن ( يستدبر بها القبلة ) على جانبها الأيسر ، ليستقبل
بالولد على الأيمن ، لأن وجهه إلى ظهرها ، قال في التذكرة : وهو وفاق ( 6 ) . وهو
ظاهر الخلاف ( 7 ) .
( ويكره فرش القبر بالساج ) وغيره ( لغير ضرورة ) كما في الوسيلة ( 8 )
وكتب المحقق ( 9 ) ، لأنه اتلاف للمال بلا مستند شرعي ، مع استحباب وضع خده
على التراب كما في الأخبار ( 10 ) ، ومن الضرورة نداوة القبر ، لأن علي بن بلال كتب
إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام أنه ربما مات عندنا الميت وتكون الأرض ندية
فيفرش القبر بالساج أو يطبق عليه فهل يجوز ذلك ؟ فكتب : ذلك جائز ( 11 ) . وقال
الصادق عليه السلام في خبر يحيى بن أبي العلاء : ألقى شقران مولى رسول الله صلى الله عليه وآله في
قبره القطيفة ( 12 ) . وكان معناه ما روته العامة عن ابن عباس ، قال : جعل في قبر
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 730 المسألة 558 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 730 المسألة 558 .
( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 293 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 56 س 38 .
( 5 ) المغني لابن قدامة : ج 2 ص 423 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 56 س 39 .
( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 730 المسألة 558 .
( 8 ) الوسيلة : ص 69 .
( 9 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 43 ، المختصر النافع : ص 14 ، المعتبر : ج 1 ص 304 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 841 ب 19 من أبواب الدفن .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 853 ب 27 من أبواب الدفن ح 1 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 853 ب 27 من أبواب الدفن ح 2 .