( ويحرم التولية اختيارا ) لمثل ما مر في الوضوء .
( ويكره الاستعانة ) لعموم ما في أخبار الاستعانة ( 1 ) في الوضوء من التعليل
بكونها من الاشتراك في العبادة ، ويجبان اضطرارا كما يحتملهما خبر أبي بصير
وعبد الله بن سليمان عن الصادق عليه السلام - إنه كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة
وهو في مكان بارد - قال : فدعوت الغلمة ، فقلت لهم : احملوني فاغسلوني ،
فحملوني ووضعوني على خشبات ثم صبوا علي الماء فغسلوني ( 2 ) .
( ويجوز أخذ ما له في المسجد ) لبث فيه أو لا ، أي مسجد كان ، حرميا أو
غيره ، وإن حرم اللبث ودخول الحرمين ، فهما ( 3 ) محرمان خارجان عن الأخذ
والجواز ، للأصل والاجماع كما هو الظاهر والأخبار ( 4 ) .
وفي علل الصدوق عن زرارة صحيحا إنه سأل الباقر عليه السلام عن الحائض
والجنب ما بالهما يأخذان منه ولا يضعان فيه ؟ قال : لأنهما لا يقدران على أخذ ما
فيه إلا منه ، ويقدران على ما وضع ما بأيديهما في غيره ( 5 ) .
ولكن أرسل علي بن إبراهيم في تفسيره عن الصادق عليه السلام : إنه سأل ما بالهما
يضعان فيه ولا يأخذان منه ؟ فقال : لأنهما يقدران على وضع الشئ فيه من غير
دخول ، ولا يقدران على أخذ ما فيه حتى يدخلان ( 6 ) وظاهره متروك ، ويحتمل
الأخذ المستلزم لللبث أو من الحرمين ، وأما الوضع فصريحه الذي لا يستلزم
الدخول .
( و ) يجوز ( الجواز فيه ) غير الحرمين للأصل والأخبار ( 7 ) والآية ( 8 ) على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 335 - 336 ب 47 من أبواب الوضوء .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 336 ب 48 من أبواب الوضوء ح 1 .
( 3 ) في جميع النسخ : ( فيهما ) .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 490 ب 17 من أبواب الجنابة .
( 5 ) علل الشرائع : ح 1 ص 288 .
( 6 ) تفسير القمي : ج 1 ص 139 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 484 ب 15 من أبواب الجنابة .
( 8 ) النساء : 43 .