ما سمعته ، ومضمر زرعة عن سماعة قال : ما بينه وبين سبعين آية ( 1 ) . واقتصر عليه
ابن حمزة ( 2 ) .
وفي التحرير ( 3 ) والمنتهى عن بعض الأصحاب تحريمه ( 4 ) ، وفي نهاية
الإحكام حكايته عن القاضي ( 5 ) . وأطلق الصدوق في الخصال ( 6 ) ، وسلا ر في
المراسم ( 7 ) وابن سعيد كراهية القراءة لما عدا العزائم ( 8 ) ، لاطلاق النهي في نحو قول
أمير المؤمنين عليه السلام في خبر السكوني المروي في الخصال : سبعة لا يقرأون القرآن :
الراكع ، والساجد ، وفي الكنيف ، وفي الحمام ، والجنب ، والنفساء والحائض ( 9 ) .
وظاهر جمل الشيخ انتفاء الكراهة مطلقا ، لحصره المكروهات في غيرها ( 10 ) .
وعن سلار قول بالحرمة مطلقا ( 11 ) ، ولعله لنحو خبر أبي سعيد الخدري
عنه صلى الله عليه وآله : يا علي من كان جنبا في الفراش مع امرأته فلا يقرأ القرآن ، فإني أخشى
أن ينزل عليهما نار من السماء فتحرقهما ( 12 ) . وهو مع التسليم مخصوص ، ويقبل
التخصيص بغيره من الأخبار . قال الصدوق : يعني به قراءة العزائم دون غيرها ( 13 ) .
وفي نهاية الإحكام : لو قرأ السبع أو السبعين ثم قال : سبحان الذي سخر لنا
هذا وما كنا له مقرنين على قصد إقامة سنة الركوب لم يكن مكروها ، لأنه إذا لم
يقصد القرآن لم يكن فيه إخلال بالتعظيم ، قال : وكذا لو جرى على لسانه آيات من
العزائم لا بقصد القرآن لم يكن محرما ( 14 ) . وعندي في ذلك نظر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 494 ب 19 من أبواب الجنابة ح 10 .
( 2 ) الوسيلة : ص 55 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 12 س 21 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 87 س 14 .
( 5 ) لم نعثر عليه في نهاية الإحكام على نسبة ذلك إلى القاضي .
( 6 ) الخصال : ص 358 ذيل الحديث 42 .
( 7 ) المراسم : ص 42 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 39 .
( 9 ) الخصال : ص 357 ح 42 .
( 10 ) الجمل والعقود : ص 42 .
( 11 ) المراسم : ص 42 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 493 ب 19 من أبواب الجنابة ح 3 .
( 13 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 552 ح 4899 .
( 14 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 102 .