واكتفى المحقق في المعتبر بغسل اليدين والمضمضة ، واستدل بقول أبي
جعفر عليه السلام في حسن زرارة : الجنب إذا أراد أن يأكل ويشرب غسل يده
وتمضمض وغسل وجهه وأكل وشرب ( 1 ) . فكان ينبغي له زيادة غسل الوجه كما
في النفلية ( 2 ) ، لكن فيها زيادة الاستنشاق أيضا .
وفي المنتهى ( 3 ) والتحرير ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) والدروس ( 6 ) : المضمضة
والاستنشاق أو الوضوء ، لقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح الحلبي : إذا كان الرجل
جنبا لم يأكل ولم يشرب حتى يتوضأ ( 7 ) . وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله
سأل الصادق عليه السلام : أيأكل الجنب قبل أن يتوضأ قال : إنا لنكسل ، ولكن ليغسل يده ،
فالوضوء أفضل ( 8 ) .
وفي المقنع : لا تأكل ولا تشرب وأنت جنب حتى تغسل فرجك وتتوضأ ( 9 ) ،
وهو موافق لقول أحمد ( 10 ) ، ولم أظفر له بسند .
ثم العبارة تفيد ارتفاع الكراهية بذلك كالأكثر ، ونص الشرائع خفتها ( 11 ) ،
ويعطيه عبارات الإقتصاد ( 12 ) والمصباح ( 13 ) ومختصره ، فإن فيها : إنه لا يأكل ولا
يشرب إلا لضرورة ، وعند ذلك يتمضمض ويستنشق . وقد يفهم من النهاية ( 14 )
والسرائر ( 15 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 1 ص 191 وليس فيه : ( وشرب ) .
( 2 ) النفلية : ص 98 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 89 س 15 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 12 س 27 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 104 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 96 درس 5 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 495 ب 20 من أبواب الجنابة ح 4 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 496 ب 20 من أبواب الجنابة ح 7 .
( 9 ) المقنع : ص 13 .
( 10 ) الفتح الرباني : ج 1 ص 141 ح 479 .
( 11 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 27 .
( 12 ) الإقتصاد : ص 244 .
( 13 ) مصباح المتهجد : ص 9 .
( 14 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 229 .
( 5 1 ) السرائر : ج 1 ص 117 - 118 .