المنتهى : لا نعرف فيه خلافا ( 1 ) . قلت : ويدل عليه الأصل والأخبار ( 2 ) والاعتبار .
( ولو حضرت الثانية بعد التلبس ) بالصلاة على الأولى ( تخير بين
الاتمام ) للأولى ( واستئناف الصلاة على الثانية ، وبين الابطال والاستئناف
عليهما ) كما في الفقيه ( 3 ) والمقنع ( 4 ) وكتب المحقق ( 5 ) ، ويحتمله كلام الشيخ في
كتابي الأخبار ( 6 ) وكتابي الفروع ( 7 ) ، وكلام ابني البراج ( 8 ) وإدريس ( 9 ) ، لما روي عن
الرضا عليه السلام من قوله : إن كنت تصلي على الجنازة وجائت الأخرى فصل عليهما
صلاة واحدة بخمس تكبيرات ، وإن شئت استأنفت على الثانية ( 10 ) وإن احتمل
إرادة الصلاة . وخبر جابر سأل أبا جعفر عليه السلام عن التكبير على الجنازة هل فيه
شئ موقت ؟ فقال : لا ، كبر رسول الله صلى الله عليه وآله أحد عشر وتسعا وسبعا وستا وخمسا
وأربعا ( 1 1 ) . فإنه مع التسليم معناه الاستئناف في الأثناء عليها مع أخرى .
وصحيح علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن قوم كبروا على جنازة تكبيرة أو
اثنتين وقد وضعت معها أخرى كيف يصنعون ؟ قال : إن شاؤوا تركوا الأولى حتى
يفرغوا من التكبير على الأخيرة ، وإن شاؤوا رفعوا الأولى وأتموا ما بقي على
الأخيرة ، كل ذلك لا بأس به ( 12 ) . إن كان ترك الأولى حتى الفراغ من التكبير على
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 456 س 36 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 811 ب 34 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 165 ذيل الحديث 470 .
( 4 ) المقنع : ص 21 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 107 ، المختصر النافع : ص 41 ، المعتبر : ج 2 ص 360 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 316 ذيل الحديث 981 ، الإستبصار : ج 1 ص 475 ذيل
الحديث 1838 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 386 ، والمبسوط : ج 1 ص 185 .
( 8 ) المهذب : ج 1 ص 132 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 361 .
( 10 ) فقه الرضا : ص 179 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 781 ب 6 من أبواب صلاة الجنازة ح 17 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 811 ب 34 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 .