وإسحاق ( 1 ) ولمالك على رواية ( 2 ) ، تنزيلا للتكبيرات منزلة الركعات .
( ثم يتدارك ) ما بقي عليه ( بعد الفراغ ) للإمام عندنا كما في التذكرة ( 3 ) ،
لعموم ما دل على وجوب إتمام العمل ، ولنحو قول الصادق عليه السلام لعيص في
الصحيح : يتم ما بقي ( 4 ) . وللشحام : يكبر ما فاته ( 5 ) .
وفي الخلاف الاجماع عليه ( 6 ) ، خلافا لابن عمر وجماعة من العامة ( 7 ) ، وقول
أمير المؤمنين عليه السلام في خبر إسحاق : ( لا يقضي ما سبق من تكبير الجنائز ) ( 8 ) إن
سلم ، يحتمل أن المقضي ما بقي لا ما سبق ، أو أنه ليس بقضاء . وحمله الشيخ على
أنه لا يقضي مع الدعوات بل متتابعا ( 9 ) .
ثم المشهور هو القضاء متتابعا مطلقا ، ونسبه المحقق إلى الأصحاب ( 10 ) ،
وعليه المصنف في التحرير ( 11 ) والارشاد ( 12 ) والمنتهى ( 13 ) والتلخيص ( 14 ) ، وظاهرهم
التعين ، لقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي : إذا أدرك الرجل التكبيرة والتكبيرتين
من الصلاة على الميت فليقض ما بقي متتابعا ( 15 ) . وزاد في المنتهى : أن الأدعية
فات محلها فيفوت ، قال : أما التكبير فلسرعة الاتيان بها ووجوبه كان مشروع
القضاء ( 16 ) . واختار في التذكرة ( 17 ) والنهاية ( 18 ) الاتيان بالدعوات مع سعة الوقت .
هامش
( 1 ) المغني : ج 2 ص 352 .
( 2 ) بداية المجتهد : ج 1 ص 244 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 51 س 38 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 793 ب 17 من أبواب صلاة الجنازة ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 793 ب 17 من أبواب صلاة الجنازة ح 3 .
( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 725 المسألة 547 .
( 7 ) المغني لابن قدامة : ج 2 ص 376 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 793 ب 17 من أبواب صلاة الجنازة ح 6 .
( 9 ) الإستبصار : ج 1 ص 482 ذيل الحديث 1864 .
( 10 ) المعتبر : ج 2 ص 358 .
( 11 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 19 س 29 .
( 12 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 263 .
( 13 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 456 س 10 .
( 14 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 26 ص 268 .
( 15 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 792 ب 17 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 .
( 16 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 456 س 10 .
( 17 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 51 س 41 .
( 18 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 270 .