تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
أبو حنيفة الاتمام إذا رفعت الجنازة ( 1 ) . ( ولو سبق ) المأموم ( الإمام بتكبيرة ) غير الأولى ( فصاعدا استحب ) له ( إعادتها مع الإمام ) كما في الشرائع ( 2 ) ، وظاهر الأكثر وخصوصا القاضي الوجوب ( 3 ) ، وكأنه لا نزاع لجواز انفراد المأموم متى شاء ، فله أن لا يعيد إلا إذا استمر على الائتمام . ولذا استدل عليه في التذكرة ( 4 ) والنهاية ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) بادراك فضيلة الجماعة ، فالجماعة إن أرادوا الوجوب فبمعنى توقف استمرار الائتمام عليها ، لكن من المأمومين من لا يجوز له هنا الانفراد ، وهو البعيد عن الجنازة ، ومن لا يشاهدها ، أولا يكون منها على الهيئة المعتبرة . ويدل على الإعادة ما في قرب الإسناد للحميري عن علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يصلي له أن يكبر قبل الإمام ؟ قال : لا يكبر إلا مع الإمام ، فإن كبر قبله أعاد التكبير ( 7 ) . وهو وإن عم لكن الحميري أورده في باب صلاة الجنازة . ثم الأصحاب أطلقوا الحكم . وفي الذكرى : في إعادة العامد تردد ، من حيث المساواة لليومية في عدم إعادة العامد ، ولأنها أذكار زيادتها كنقصانها ، ومن أنها ذكر الله تعالى فلا تبطل الصلاة بتكرره ( 8 ) . ( وإذا تعددت الجنائز تخير الإمام ) وغيره ( في صلاة واحدة على الجميع ) وإن اختلفوا في الدعاء ( وتكرار الصلاة ) عليه ، بأن يصلي ( على كل واحدة ) صلاة ( أو على كل طائفة ) متفقة في الدعاء أو غيرها قال في
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي : ج 2 ص 66 . ( 2 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 107 . ( 3 ) المهذب : ج 1 ص 132 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 52 س 1 . ( 5 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 270 . ( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 456 س 18 . ( 7 ) قرب الإسناد : ص 99 س 7 . ( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 63 س 32 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 371 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي