أبو حنيفة الاتمام إذا رفعت الجنازة ( 1 ) .
( ولو سبق ) المأموم ( الإمام بتكبيرة ) غير الأولى ( فصاعدا استحب )
له ( إعادتها مع الإمام ) كما في الشرائع ( 2 ) ، وظاهر الأكثر وخصوصا القاضي
الوجوب ( 3 ) ، وكأنه لا نزاع لجواز انفراد المأموم متى شاء ، فله أن لا يعيد إلا إذا
استمر على الائتمام .
ولذا استدل عليه في التذكرة ( 4 ) والنهاية ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) بادراك فضيلة
الجماعة ، فالجماعة إن أرادوا الوجوب فبمعنى توقف استمرار الائتمام عليها ، لكن
من المأمومين من لا يجوز له هنا الانفراد ، وهو البعيد عن الجنازة ، ومن لا
يشاهدها ، أولا يكون منها على الهيئة المعتبرة .
ويدل على الإعادة ما في قرب الإسناد للحميري عن علي بن جعفر سأل
أخاه عليه السلام عن الرجل يصلي له أن يكبر قبل الإمام ؟ قال : لا يكبر إلا مع الإمام ، فإن
كبر قبله أعاد التكبير ( 7 ) . وهو وإن عم لكن الحميري أورده في باب صلاة الجنازة .
ثم الأصحاب أطلقوا الحكم .
وفي الذكرى : في إعادة العامد تردد ، من حيث المساواة لليومية في عدم
إعادة العامد ، ولأنها أذكار زيادتها كنقصانها ، ومن أنها ذكر الله تعالى فلا تبطل
الصلاة بتكرره ( 8 ) .
( وإذا تعددت الجنائز تخير الإمام ) وغيره ( في صلاة واحدة على
الجميع ) وإن اختلفوا في الدعاء ( وتكرار الصلاة ) عليه ، بأن يصلي ( على
كل واحدة ) صلاة ( أو على كل طائفة ) متفقة في الدعاء أو غيرها قال في
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي : ج 2 ص 66 .
( 2 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 107 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 132 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 52 س 1 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 270 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 456 س 18 .
( 7 ) قرب الإسناد : ص 99 س 7 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 63 س 32 .