الأبعد والأقرب ، إلا في الرجل والمرأة ، فيجعل المرأة وهي أبعد عند ورك الرجل ،
وكلام المصنف في الموتى الذين من صنف واحد لما قدمه من جعل صدر المرأة
بحذاء وسط الرجل .
وبالجملة : تجعل الجنائز ( صفا مدرجا ثم يقف الإمام عند وسط
الصف ) كما في خبر عمار عن الصادق عليه السلام وفيه : فإن كان الموتى رجالا ونساء ،
قال : يبدأ بالرجال فيجعل رأس الثاني إلى ألية الأول حتى يفرغ من الرجال كلهم ،
ثم يجعل رأس المرأة إلى ألية الرجل الأخير ، ثم يجعل رأس المرأة الأخرى إلى
ألية المرأة الأولى حتى يفرغ منهم كلهم ، فإذا سوى هكذا قام في الوسط وسط
الرجال فكبر وصلى عليهم كما يصلي على ميت واحد ( 1 ) .
والظاهر جواز جعل كل وراء آخر صفا مستويا ما لم يؤد إلى البعد المفرط
بالنسبة إلى بعضهم ، وكذا جعل كل عند رجل الآخر ، وهكذا صفا مستويا كما قالت
بهما العامة ( 2 ) .
واحتمل المصنف في النهاية ( 3 ) التسوية وأجمل ، وظاهر الذكرى ( 4 ) الاقتصار
على المنصوص ، ثم ظاهر النص والأصحاب جعلهم صفا واحدا .
وأجاد الشهيد ( 5 ) حيث استظهر جعلهم صفين كتراص البناء لئلا يلزم انحراف
المصلي عن القبلة إذا وقف وسطهم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 808 ب 32 من أبواب صلاة الجنازة ح 2 .
( 2 ) المغني : ج 2 ص 345 س 25 .
( 3 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 267 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 63 س 7 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 63 س 9 .