وأتباعه : كان مخيرا بين أن يتم خمس تكبيرات على الجنازة الأولى ثم يستأنف
الصلاة على الأخرى ، وبين أن يكبر خمس تكبيرات من الموضع الذي انتهى إليه ،
وقد أجزأه ذلك عن الصلاة عليهما ( 1 ) .
ويحتمل هذه العبارة مختار الشهيد ( 2 ) ، وفي مختاره إشكال على وجوب
اتباع كل تكبيرة بذكر غير ما يتبع الأخرى ، والخبر لا يصلح سندا له كما عرفت .
ثم التخيير الذي اختاره المصنف إذا لم يكن خوف على الأولى فيتعين أو
يستحب الاتمام ( 3 ) عليها ثم الاستئناف . وعينه في التذكرة ( 4 ) وا لنهاية ( 5 ) إذا
استحب ( 6 ) الصلاة على الأخيرة ، وكأنه ناظر إلى ما احتملناه من أنه لا تبطل
صلاته على الأول حين يريد التشريك ، بل هي صلاة واحدة مستمرة ، فإذا ابتدأ
بها مستحبة جاز أن يعرضها الوجوب في الأثناء ، لأنه زيادة تأكد لها ( 7 ) دون
العكس ، فإنه إزالة للوجوب أو على الثانية فيتعين القطع أو يستحب . وعينه
الشهيد ( 8 ) أيضا مع الخوف ، للضرورة .
( والأفضل ) كما في المبسوط ( 9 ) والسرائر ( 10 ) ( تفريق الصلاة على
الجنائز المتعددة ) إن لم يخف عليها أو يكن بالمصلي عجلة ، لأن صلاتين أفضل
من صلاة . وفي التذكرة ( 11 ) والذكرى ( 12 ) : إن القصد بالتخصيص أولى منه بالتعميم .
( وتجزئ الواحدة ) بلا خلاف ، كما مر ، والنصوص متظافرة به ، وحينئذ
( فينبغي أن يجعل رأس الميت الأبعد عند ورك الأقرب ، وهكذا ) كذا في
التذكرة ( 13 ) والتحرير ( 14 ) ونهاية الإحكام ( 15 ) أيضا ، والأخبار خالية عن تعيين
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 386 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 64 س 3 و 2 .
( 3 ) في ك وم : ( الاتمام أو يستحب ) .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 52 س 4 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 271 .
( 6 ) في ك وم : ( استحبت ) .
( 7 ) في س : ( تأكدها ) .
( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 64 س 3 و 2 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 184 .
( 10 ) السرائر : ج 1 ص 359 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 50 س 6 .
( 12 ) ذكرى الشيعة : ص 62 س 29 .
( 13 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 49 س 40 .
( 14 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 19 س 26 .
( 15 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 267 .