حواشي الشرائع .
والمراد بالمنافق المخالف للحق كما في الكافي ( 1 ) والبيان ( 2 ) والروضة
البهية ( 3 ) ، لظاهر ما سمعته من قول الرضا عليه السلام وأصل البراءة .
( و ) يجب ( الدعاء بينها ) كما هو ظاهر الأصحاب للتأسي ، ونحو قول
الصادق عليه السلام لأبي بصير : إنهن خمس تكبيرات بينهن أربع صلوات ( 4 ) . وليونس بن
يعقوب : إنما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل ( 5 ) . وقول الباقر عليه السلام في خبر
الفضيل بن يسار : إذا صليت على المؤمن فادع له ( 6 ) . وقول الرضا عليه السلام في علل
الفضل : إنما أمروا بالصلاة على الميت ليشفعوا له ويدعوا له بالمغفرة - ومرة
أخرى - : إنما هي دعاء ومسألة ( 7 ) .
ولم يوجبه المحقق ( 8 ) ، ولعله للأصل ، واختلاف الأخبار في الأدعية ، وهو
لا ينفي وجوب القدر المشترك . وفي شرح الإرشاد لفخر الاسلام : الصلاة على
النبي واجبة بإجماع الإمامية ، قال النبي صلى الله عليه وآله : لا صلاة لمن لا يصلي علي ( 9 ) ، ولأن
صلاة الجنازة دعاء للميت ، وقال الصادق عليه السلام : كل دعاء محجوب عن الله تعالى
حتى يصلى على محمد وآل محمد ( 10 ) .
ويجب أن يكون الدعاء بينهن ( بأن يتشهد الشهادتين عقيب الأولى )
ودخولهما في الدعاء مبني على التغليب ، أو استعماله بمعنى الطلب ، وذكر الاسم
جميعا ، وهما يتضمنان ذكر الله تعالى ورسوله .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 157 .
( 2 ) البيان : ص 29 .
( 3 ) الروضة البهية : ج 1 ص 429 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 774 ب 5 من أبواب صلاة الجنازة ح 12 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 783 ب 7 من أبواب صلاة الجنازة ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 768 ب 3 من أبواب صلاة الجنازة ح 3 .
( 7 ) عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 112 و 113 .
( 8 ) المعتبر : ج 2 ص 349 .
( 9 ) عوالي اللآلي : ج 3 ص 222 ح 30 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1135 ب 36 من أبواب الدعاء ح 1 .