الخامسة وانصرف ( 1 ) .
وفي النافع ( 2 ) والمعتبر ( 3 ) : إنه لا يتعين الأدعية ، وأن الأفضل ما في الكتاب ،
وزيادة الانصراف بالخامسة مستغفرا . وفي المعتبر : إنه مذهب علمائنا ،
والاستدلال على الأفضل بخبر ابن مهاجر ( 4 ) . هذا ، وبه استدل المصنف على
وجوب ما في الكتاب في النهاية ( 5 ) والمختلف ( 6 ) .
وروى الصدوق في العلل خبر ابن مهاجر إلا أنه قال في التكبيرة الثانية : ثم
كبر وصلى على النبي صلى الله عليه وآله ( 7 ) ، وأرسل كذلك في الفقيه ( 8 ) .
ودليل عدم التعيين الأصل ، وقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم
وزرارة وحسنهما ليس في الصلاة على الميت قراءة ولا دعاء موقت إلا أن تدعو
بما بدا لك ( 9 ) .
وذكر في التذكرة خبر إسماعيل بن همام عن الكاظم عن الصادق عليهما السلام : أنه
صلى رسول الله صلى الله عليه وآله على جنازة فكبر عليها خمسا ، وصلى على أخرى فكبر أربعا ،
فالتي كبر عليها خمسا حمد الله ومجده في الأولى ، ودعا في الثانية للنبي صلى الله عليه وآله ،
ودعا في الثالثة للمؤمنين والمؤمنات ، وفي الرابعة للميت ، وانصرف في الخامسة .
وأما الذي كبر عليه أربعا فحمد الله ومجده في التكبيرة الأولى ، ودعا لنفسه وأهل
بيته في الثانية ، وللمؤمنين والمؤمنات في الثالثة ، وانصرف في الرابعة ، ولم يدع له
لأنه كان منافقا . ثم قال : الأقوى أنه لا يتعين دعاء معين ، بل المعاني المدلول
عليها تلك الأدعية ، وأفضله أن يكبر ويشهد الشهادتين ، إلى آخر ما في الكتاب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 763 ب 2 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 .
( 2 ) المختصر النافع : ص 40 .
( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 349 .
( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 349 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 263 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 295 .
( 7 ) علل الشرائع : ص 303 ح 3 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 163 ح 466 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 783 ب 7 من أبواب صلاة الجنازة ح 3 .