إلى قوله : ثم يكبر الخامسة وينصرف مستغفرا ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ( 1 ) .
وفي المنتهى : إذا ثبت عدم التوقيت فيها فالأقرب ما رواه ابن مهاجر ، ثم ذكر
أنه إذا كبر الثانية صلى على النبي وآله ، وأنه لا نعرف في ذلك خلافا ، وأنه رواه
الجمهور عن ابن عباس ، ورواه الأصحاب في خبر ابن مهاجر وغيره ، وأن تقديم
الشهادتين يستدعي تعقيب الصلاة على النبي وآله : كما في الفرائض . قال :
وينبغي أن يصلي على الأنبياء ، لخبر ابن مهاجر . ثم قال : الدعاء للميت واجب ،
لأن وجوب صلاة الجنازة معلل بالدعاء للميت والشفاعة فيه ، وذلك لا يتم بدون
وجوب الدعاء . ثم قال : لا يتعين هاهنا دعاء أجمع أهل العلم على ذلك ، ويؤيده
أحاديث الأصحاب ( 2 ) .
وقال الصادق عليه السلام في حسن زرارة : تكبر ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وآله ثم تقول :
اللهم عبدك ابن عبدك ابن أمتك ، لا أعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا ، اللهم إن
كان محسنا فزد في حسناته وتقبل منه ، وإن كان مسيئا فاغفر له ذنبه وافسح له في
قبره واجعله من رفقاء محمد صلى الله عليه وآله ، ثم تكبر الثانية وتقول : اللهم إن كان زاكيا فزكه ،
وإن كان خاطئا فاغفر له ، ثم تكبر الثالثة وتقول : اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا
بعده ، ثم تكبر الرابعة وتقول : اللهم اكتبه عندك في عليين واخلف على عقبه في
الغابرين واجعله من رفقاء محمد صلى الله عليه وآله ، ثم كبر الخامسة وانصرف ( 3 ) .
وفي حسن الحلبي : تكبر ثم تشهد ، ثم تقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، الحمد لله
رب العالمين رب الموت والحياة ، صل على محمد وأهل بيته ، جزى الله عنا
محمدا خير الجزاء بما صنع بأمته وبما بلغ من رسالات ربه ، ثم تقول : اللهم عبدك
ابن عبدك ابن أمتك ، ناصيته بيدك خلا من الدنيا واحتاج إلى رحمتك وأنت غني
عن عذابه ، اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا ، اللهم إن كان محسنا فزد
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 50 س 27 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 453 س 11 و 31 - 34 وص 454 س 3 - 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 764 ب 2 من أبواب صلاة الجنازة ح 2 .