وقال أبو علي : يجعلون على العكس مما يقوم الأحياء خلف الإمام للصلاة ،
وقال في إمامة الصلاة : إن الرجال يلون الإمام ثم الخصيان ثم الخناثى ثم الصبيان
ثم النساء ثم الصبيات ( 1 ) . وقال الحلبي : تجعل المرأة مما يلي القبلة والرجل مما
يلي الإمام ، وكذلك الحكم إن كان بدل المرأة عبدا أو صبيا أو خصيا ( 2 ) انتهى .
وإن تساوت الجنائز ذكورة أو أنوثة وغيرهما ففي التذكرة : لو كانوا كلهم
رجالا أحببت تقديم الأفضل إلى الأمام وبه قال الشافعي ( 3 ) وفي المنتهى : قدم إلى
الأمام أفضلهم ، لأنه أفضل من الآخر ، فأشبه الرجل مع المرأة ( 4 ) . وفي التحرير :
ينبغي التقديم بخصال دينية ترغب في الصلاة عليه ، وعند التساوي لا يستحب
القرب إلا بالقرعة أو التراضي ( 5 ) .
ولم أجد بذلك نصا ، إلا أن ينزل عليه قوله صلى الله عليه وآله في خبري السكوني وسيف
ابن عميرة : خير الصفوف في الصلاة المقدم ، وخير الصفوف في الجنائز المؤخر ،
قيل : يا رسول الله ولم ؟ قال : صار سترة للنساء ( 6 ) .
وفي الوسيلة ( 7 ) والجامع ( 8 ) : في رجلين أو امرأتين يقدم أصغرهما إلى القبلة ،
ولعله لخبري طلحة ( 9 ) والصدوق ( 10 ) كما في الذكرى ( 11 ) ، وفي خبر عمار عن
الصادق عليه السلام التدريج بجعل ( 12 ) رأس رجل إلى ألية الآخر ( 13 ) . وهكذا وقوف
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 308 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في مختلفه : ج 2 ص 308 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 50 س 5 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 457 س 10 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 19 س 28 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 806 ب 29 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 .
( 7 ) الوسيلة : ص 118 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 123 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 809 ب 32 من أبواب صلاة الجنازة ح 5 .
( 10 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 169 ح 492 .
( 11 ) ذكرى الشيعة : ص 62 س 35 .
( 12 ) في ص وك : يجعل .
( 13 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 809 ب 32 من أبواب صلاة الجنازة ح 2 .