أما تقديمه إلى الأمام على المرأة والخنثى فلقول الصادق عليه السلام في مرسل
ابن بكير : يضع النساء مما يلي القبلة والصبيان دونهن والرجال مما دون ذلك ( 1 ) .
وفي الخلاف عن عمار بن ياسر : أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي وابنها
زيد بن عمر ومعهما الحسنان عليهما السلام وابن عباس وعبد الله بن عمر وأبو هريرة
فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الإمام والمرأة ورأه ، وقالوا : هذا هو السنة ( 2 ) .
وظاهر الجواهر الاجماع ، ولاطلاق خبر ابن بكير ( 3 ) .
أطلق الصدوقان ( 4 ) وسلا ر ( 5 ) تقديم الصبي إلى الأمام ، واستحسنه المحقق
وقال : إن الرواية وإن ضعفت لكنها سليمة عن المعارض ( 6 ) .
قلت : تقدم خبران بتقديم الصغير إلى القبلة على الكبير ، ثم إنه والصدوقين لم
يتعرضا للخنثى ، وسلار أولى الخنثى الرجل ، ثم الصبي ، ثم المرأة ( 7 ) ، وله وجه .
وأما تقديمه على العبد فلشرف الحرية ، وأخره ابن حمزة ( 8 ) والمصنف في
المنتهى ( 9 ) ، لأن العبد البالغ أحوج إلى الشفاعة فأولى بالقرب من الإمام ، ولاطلاق
خبري تقديم الصغير إلى القبلة ، ولأنه يقدم في الإمامة .
وأطلق تقديم الصبي إلى القبلة على المرأة في النهاية ( 10 ) والمهذب ( 11 )
والشرائع ( 12 ) والغنية ( 13 ) ، وفيه الاجماع عليه ، لاطلاق الخبرين واستغنائه عن
الشفاعة وإن وجبت الصلاة عليه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 809 ب 32 من أبواب صلاة الجنازة ح 3 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 722 ذيل المسألة 541 .
( 3 ) جواهر الفقه : ص 26 المسألة 85 .
( 4 ) نقله عن علي بن بابويه العلامة في مختلف الشيعة : ج 2 ص 309 ، المقنع : ص 21 س 8 .
( 5 ) المراسم : ص 80 .
( 6 ) المعتبر : ج 2 ص 354 .
( 7 ) المراسم : ص 80 .
( 8 ) الوسيلة : ص 119 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 457 س 13 .
( 10 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 384 .
( 11 ) المهذب : ج 1 ص 129 .
( 12 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 106 .
( 13 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 502 س 9 .