ودليله أن من يجب الصلاة عليه أولى بالقرب من الإمام ، وظاهر الجواهر ( 1 )
الاجماع عليه .
ولا إشكال في الجمع بين من يجب الصلاة عليه ومن يستحب إذا لم يعتبر
الوجه في النية ، وعلى اعتباره ففي الذكرى : يمكن الاكتفاء بنية الوجوب لزيادة
الندب تأكيدا ( 2 ) ، يعني إذا صلى عليهم بنية الوجوب دخلت فيها الصلاة على الطفل
استحبابا تبعا في الروض ( 3 ) ، وهو متجه تغليبا للجانب الأقوى كمندوبات الصلاة ،
وقد نصوا على دخول نية المضمضة والاستنشاق في نية الوضوء إن قدمها عليهما
وافتقارهما إلى نية خاصة إن أخرها عنهما إلى غسل الوجه ، ولا يلزم من عدم
الاكتفاء بنية الوجوب في الندب استقلالا عدم الاكتفاء بها تبعا ، ومثله لو اجتمع
أسباب الوجوب والندب في الطهارة ، وقد ورد النص في الجميع على الاجتزاء
بطهارة واحدة وصلاة واحدة .
وفي التذكرة ( 4 ) ونهاية الإحكام : لا يجوز الجمع بنية متحدة الوجه للتضاد ( 5 )
وزيد في التذكرة : لو قيل باجزاء النية الواحدة المشتملة على الوجهين بالتقسيط
أمكن ( 6 ) ، قال الشهيد : ويشكل بأنه فعل واحد من مكلف واحد فكيف يقع على
وجهين ( 7 ) ؟ !
( وإلا ) يكن للصبي أو الصبية أقل من ست بل ست أو أكثر ( جعل ) الصبي
الحر ( بعد الرجل ) قبل المرأة والخنثى والعبد كما في السرائر ( 8 ) ، وكذا المبسوط ( 9 )
والخلاف ( 10 ) والجواهر ( 11 ) والإصباح ( 12 ) ، لكن ليس فيها للمملوك ذكر .
هامش
( 1 ) جواهر الفقه : ص 26 المسألة 85 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 63 س 10 .
( 3 ) روض الجنان : ص 310 س 3 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 50 س 8 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 267 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 50 س 8 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 63 س 11 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 359 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 184 .
( 10 ) الخلاف : ج 1 ص 722 المسألة 541 .
( 11 ) جواهر الفقه : ص 26 المسألة 85 .
( 12 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 664 .