تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
لا خلاف في جواز الصلاة عليه خارجا إذا سترت عورته بلبن أو تراب أو نحوهما . ( ثم ) إنه ( يقف الإمام ) والمنفرد ( ورواء الجنازة مستقبل القبلة ورأس الميت على يمينه غير متباعد عنها كثيرا وجوبا في الجميع ) والمأموم قد يتباعد عنها كثيرا ، لكثرة الصفوف ، وقد يكون رأس الميت على يساره أو جميعه على يمينه لطول الصف . أما الوقوف فيأتي ، وأما الوقوف ورائها فهو كذلك عندنا . ودليله التأسي واستمرار العمل عليه من زمن النبي صلى الله عليه وآله إلى الآن . ومن العامة ( 1 ) من جوز الوقوف أمامها قياسا على الغائب ، وهو كما في الذكرى ( 2 ) خطأ على خطأ . وأما وجوب الاستقبال فعليه الاجماع ظاهرا ، وتشمله العمومات وإن تعذر فكالمكتوبة . وأما كون رأس الميت على يمينه فقطع به الأصحاب ، وصريح الغنية ( 3 ) وظاهر المعتبر ( 4 ) الاجماع عليه ، وسئل الصادق عليه السلام في خبر عمار عمن صلى عليه فلما سلم الإمام فإذا الميت مقلوب رجلاه إلى موضع رأسه ، فقال : يسوى وتعاد الصلاة عليه ، وإن كان قد حمل ما لم يدفن فإن دفن فقد مضت الصلاة عليه ( 5 ) . وإن تعذر سقط كما في المصلوب ، ويأتي الصلاة عليه إن شاء الله . وأما وجوب عدم التباعد عنها كثيرا فهو صريح الشرائع ( 6 ) وظاهر النافع ( 7 ) والفقيه ( 8 ) ، وفيه : فليقف عند رأسه بحيث إن هبت ريح فرفعت ثوبه أصاب الجنازة ، وعليه المصنف هنا والنهاية ( 9 ) والتحرير ( 10 ) والتذكرة ( 11 ) والشهيد في الدروس ( 12 )
هامش
( 1 ) المجموع : ج 5 ص 227 - 228 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 61 س 13 . ( 3 ) ( الجوامع الفقهية ) : ص 502 س 12 . ( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 352 ، وفيه لأن استقبال القبلة بالميت شرط . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 796 ب 19 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 . ( 6 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 106 . ( 7 ) مختصر النافع : ص 40 . ( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 163 ح 466 . ( 9 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 262 . ( 10 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 19 س 20 . ( 11 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 49 س 28 . ( 12 ) الدروس : ج 1 ص 113 درس 14 .