لا خلاف في جواز الصلاة عليه خارجا إذا سترت عورته بلبن أو تراب أو نحوهما .
( ثم ) إنه ( يقف الإمام ) والمنفرد ( ورواء الجنازة مستقبل القبلة
ورأس الميت على يمينه غير متباعد عنها كثيرا وجوبا في الجميع )
والمأموم قد يتباعد عنها كثيرا ، لكثرة الصفوف ، وقد يكون رأس الميت على
يساره أو جميعه على يمينه لطول الصف .
أما الوقوف فيأتي ، وأما الوقوف ورائها فهو كذلك عندنا . ودليله التأسي
واستمرار العمل عليه من زمن النبي صلى الله عليه وآله إلى الآن . ومن العامة ( 1 ) من جوز الوقوف
أمامها قياسا على الغائب ، وهو كما في الذكرى ( 2 ) خطأ على خطأ .
وأما وجوب الاستقبال فعليه الاجماع ظاهرا ، وتشمله العمومات وإن تعذر
فكالمكتوبة .
وأما كون رأس الميت على يمينه فقطع به الأصحاب ، وصريح الغنية ( 3 )
وظاهر المعتبر ( 4 ) الاجماع عليه ، وسئل الصادق عليه السلام في خبر عمار عمن صلى
عليه فلما سلم الإمام فإذا الميت مقلوب رجلاه إلى موضع رأسه ، فقال : يسوى
وتعاد الصلاة عليه ، وإن كان قد حمل ما لم يدفن فإن دفن فقد مضت الصلاة
عليه ( 5 ) . وإن تعذر سقط كما في المصلوب ، ويأتي الصلاة عليه إن شاء الله .
وأما وجوب عدم التباعد عنها كثيرا فهو صريح الشرائع ( 6 ) وظاهر النافع ( 7 )
والفقيه ( 8 ) ، وفيه : فليقف عند رأسه بحيث إن هبت ريح فرفعت ثوبه أصاب الجنازة ،
وعليه المصنف هنا والنهاية ( 9 ) والتحرير ( 10 ) والتذكرة ( 11 ) والشهيد في الدروس ( 12 )
هامش
( 1 ) المجموع : ج 5 ص 227 - 228 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 61 س 13 .
( 3 ) ( الجوامع الفقهية ) : ص 502 س 12 .
( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 352 ، وفيه لأن استقبال القبلة بالميت شرط .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 796 ب 19 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 .
( 6 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 106 .
( 7 ) مختصر النافع : ص 40 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 163 ح 466 .
( 9 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 262 .
( 10 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 19 س 20 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 49 س 28 .
( 12 ) الدروس : ج 1 ص 113 درس 14 .