وتهليل كالتكبير والتسبيح في البيت ( 1 ) - إليه ، وأخفية الخبث لصحة الصلاة معه
بخلاف حكم الحدث ، ومن إطلاق بعض الأخبار الناطقة بوجوب الطهارة من
الخبث للصلاة ، وانتفاء نص على العدم هنا .
والأول أقوى ، وهو خيرة البيان ( 2 ) والدروس ( 3 ) والموجز الحاوي ( 4 ) ، قال
الشهيد : ولم أقف في هذا على نص ولا فتوى ( 5 ) .
( ويجب تقديم الغسل والتكفين ) لغير الشهيد ( على الصلاة ) بلا
خلاف ، فإن قدمها قال في المنتهى : لم يعتد بها ، لأنه فعل غير مشروع فيبقى في
العهدة ( 6 ) . وهو يعم الناسي والعامد والجاهل . ويحتمل العدم خصوصا في الناسي ،
لكن يقين البراءة إنما يحصل بالإعادة .
( فإن لم يكن له كفن ) ولا ما يستر به عورته ( طرح في القبر ثم صلي
عليه بعد تغسيله وستر عورته ) خاصة بنحو اللبن أو التراب ( ودفن ) بعد
الصلاة كما قال الرضا عليه السلام في مرسل محمد بن أسلم : إذا لم يقدروا على ثوب
يوارون به عورته فليحفروا قبره ويضعوه في لحده يوارون عورته بلبن أو أحجار
أو تراب ثم يصلون عليه ثم يوارونه في قبره ، قلت : ولا يصلون عليه وهو مدفون
بعد ما يدفن ، قال : لا ، لو جاز ذلك لجاز لرسول الله صلى الله عليه وآله فلا يصلى على المدفون
ولا على العريان ( 7 ) . ونحوه خبر عمار عن الصادق عليه السلام ( 8 ) .
ولعل وضعه في اللحد وستر عورته فيه لكراهة وضعه عاريا تحت السماء وإن
سترت عورته ، كما قد يرشد إليه كراهة تغسيله تحت السماء ، ولرفع الحرج عن
المصلين لما في ستر عورته خارجا ثم نقله إلى اللحد من المشقة ، وإلا فالظاهر أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 799 ب 21 من أبواب صلاة الجنازة ح 3 .
( 2 ) البيان : ص 30 س 10 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 113 درس 14 .
( 4 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشرة ) : ص 51 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 61 س 9 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 456 س 22 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 813 ب 36 من أبواب صلاة الجنازة ح 2 .
( 8 ) المصدر السابق ح 1 .