اليسرى عليها ، وإنما يتم مع جعل الجنازة بين عمودين ودخول الحامل بينهما ( 1 ) .
وقيل ( 2 ) : يبتدئ بما يلي يسار الميت فيحمله بالأيمن ، ثم يحمل ما يلي الرجل
اليسرى فيحمله أيضا بالأيمن ، ثم يحمل ما يلي الرجل اليمنى بالأيسر ، ثم ما يلي
اليد اليمنى بالأيسر أيضا . ونزل عليه خبر علي بن يقطين ( 3 ) ، وقد سمعت معناه .
( و ) يستحب ( قول المشاهد للجنازة ) المروي عن الباقر وأبيه عليهما السلام
وهو : ( الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم ) ( 4 ) أي الذي اخترمته
المنية أو الضلالة أي استأصلته . والمروي في خبر عنبسة عن الصادق عليه السلام عن
النبي صلى الله عليه وآله وهو : الله أكبر هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله ، اللهم زدنا
إيمانا وتسليما ، الحمد لله الذي تعزز بالقدرة وقهر العباد بالموت ، ففيه من قاله لم
يبق ملك في السماء إلا بكى رحمة لصوته ( 5 ) .
وعن الرضا عليه السلام : إذا رأيت الجنازة فقل : الله أكبر الله أكبر ، هذا ما وعدنا الله
ورسوله وصدق الله ورسوله ، كل نفس ذائقة الموت ، هذا سبيل لا بد منه إنا لله وإنا
إليه راجعون ، تسليما لأمره ورضاء بقضائه ، واحتسابا لحكمه ، وصبرا لما قد جرى
علينا من حكمه ، اللهم اجعله لنا خير غائب ننتظره ( 6 ) .
( و ) يستحب ( طهارة المصلي ) من الأحداث اتفاقا كما في الغنية ( 7 )
وظاهر التذكرة ( 8 ) ، ويؤيده مع الاعتبار قول الكاظم عليه السلام لعبد الحميد بن سعد :
تكون على طهر أحب إلي ( 9 ) . وعن الرضا عليه السلام : وإن كنت جنبا وتقدمت للصلاة
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 444 س 12 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 718 المسألة 531 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 830 ب 8 من أبواب الدفن ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 830 و 831 ب 9 من أبواب الدفن ح 1 و 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 831 ب 9 من أبواب الدفن ح 2 .
( 6 ) فقه الرضا : ص 176 .
( 7 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : ص 502 س 8 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 49 س 18 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 798 ب 21 من أبواب صلاة الجنازة ح 2 .