وكان استحبابه اتفاقا ، والأخبار به متظافرة ، وفي بعضها : أن من ربع خرج من
الذنوب ( 1 ) . وفي بعضها : محيت عنه أربعون كبيرة ( 2 ) . وهو يعم الابتداء بأي منها
شاء ، والختم بأي ، كما كتب الحسين بن سعيد إلى الرضا عليه السلام يسأله عن سرير
الميت يحمل ، أله جانب يبدأ به في الحمل من الجوانب الأربعة أو ما خف على
الرجل يحمل من أي الجوانب شاء ؟ فكتب عليه السلام : من أيها شاء ( 3 ) .
( و ) الأفضل ( البدأة بمقدم السرير الأيمن ) وهو الذي يلي يمين الميت
فيضعه على عاتقه الأيمن ( ثم يدور من ورائها ) دور الرحى ( إلى ) مقدمها
( الأيسر ) فيضع رجلها اليمنى على الأيمن ثم اليسرى على الأيسر ثم مقدمه
الأيسر على الأيسر كما هو المشهور ، وبه خبر الفضل بن يونس عن
الكاظم عليه السلام ( 4 ) ، وخبر البزنطي في جامعه عن ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام ( 5 ) ،
وخبر العلاء بن سيابة عنه عليه السلام ( 6 ) .
وسمع علي بن يقطين الكاظم عليه السلام يقول : السنة في حمل الجنازة أن تستقبل
جانب السرير بشقك الأيمن ، فتلزم الأيسر بكفك الأيمن ، ثم تمر عليه إلى الجانب
الآخر وتدور من خلفه إلى الجانب الثالث من السرير ، ثم تمر عليه إلى الجانب
الرابع مما يلي يسارك ( 7 ) . ولا تخالف المشهور ، فإن الأيسر بمعنى ما يلي يسار
المستقبل له ، وهو ما يلي يمين الميت ، وما يلي يسارك بمعنى ما يلي يسار الحامل
إذا حمله ، وهو ما يلي يسار الميت ، أو المراد الجانب الرابع بالنسبة إلى ما يلي
يسارك حين استقبالك له .
وفي المنتهى : الابتداء بوضع ما يلي يمين الميت على كتفه الأيسر ، ثم ما يلي
رجله اليمنى عليه ، ثم ما يلي رجله اليسرى على الكتف الأيمن ، ثم ما يلي يده
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 4 .
( 2 ) المصدر السابق ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 829 ب 8 من أبواب الدفن ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق ح 3 .
( 5 ) المصدر السابق ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 830 ب 8 من أبواب الدفن ح 5 وح 4 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 830 ب 8 من أبواب الدفن ح 5 وح 4 .