من المنتهى العدم ( 1 ) .
ولا بأس به عندي في جنازة المؤمن دون غيره ، للأخبار الفارقة كما أشار إليه
الصدوق ( 2 ) ، وهي كثيرة ، ولا خبر لنا ينهي عنه مطلقا ، إلا خبر : لا تتبعكم ( 3 ) ، وهو
ضعيف معارض بظاهر قول الصادق عليه السلام في خبر إسحاق : إن المشي خلف
الجنازة أفضل من المشي بين يديها [ ولا بأس بأن يمشي بين يديها ] ( 4 ) .
وقال الحسن : يجب التأخر خلف جنازة المعادي لذي القربى ( 5 ) . وظاهر
الأخبار المفصلة معه ، إلا أن هنا أخبارا مطلقة بالجواز .
وقال أبو علي : يمشي صاحب الجنازة بين يديها ، والقاضون حقه وراءها ( 6 ) .
ولعله لما في خبر الحسين بن عثمان : أن الصادق عليه السلام تقدم سرير ابنه إسماعيل بلا
حذاء ولا رداء ( 7 ) .
( و ) يستحب ( تربيعها ) بمعنيين ، الأول : حملها بأربعة رجال كما في
الكافي ( 8 ) والذكرى ( 9 ) والموجز الحاوي ( 10 ) ، لأنه أدخل في توقير الميت .
ويحتمله قول أبي جعفر عليه السلام في خبر جابر : السنة أن يحمل السرير من جوانبه
الأربع ، وما كان بعد ذلك من حمل فهو تطوع ( 11 ) . والثاني : حمل الواحد كلا من
جوانبها الأربع .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 445 س 19 .
( 2 ) المقنع : ص 19 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 825 ب 4 من أبواب الدفن ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 824 ب 4 من أبواب الدفن ح 1 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 52 س 20 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 52 س 22 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 654 ب 27 من أبواب الاحتضار ح 3 .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 238 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : ص 51 س 21 .
( 10 ) الموجز الحاوي ( ضمن الرسائل العشرة ) : ص 51 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 828 ب 7 من أبواب الدفن ح 2 .